من هو بوريس يلتسين ؟





كان بوريس يلتسين هو اول رئيس منتخب بحرية في روسيا ، حتي انه استقال طواعية من منصبه بعد تسع سنوات من حكم روسيا ، وترك المهمة ليستكملها بوتين من بعده .

ملخص عن حياة بوريس يلتسين :
ولد بوريس يلتسين في 1 فبراير 1931، وهو من اصل روسي ، وكان اول رئيس منتخب من قبل الشعب في روسيا ، وتولى يلتسين السلطة وانتقل لاصلاح البلد من بلد رأسمالية الي بلد حديثة وديمقراطية ، ولكنه في بعض الاحيان قام باستخدام القوة لقمع المعارضيين له ، وبعد تسع سنوات من حكمه كرئيس، قرر ان روسيا بحاجة لقيادة جديدة ، لذلك استقال تاركا الحكم لفلاديمير بوتين من بعده .

دخول بوريس يلتسين في السياسة :
نشأ يلتسين في منطقة سفيردلوفسك الريفية، ودرس في جبال الاورال الفنون التطبيقية، وبدأ حياته المهنية في صناعة البناء والتشييد ، وبعدها انضم يلتسين الي الحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي في عام 1961، وعين سكرتيرا اول لمنطقة سفيردلوفسك في عام 1976 ، واستطاع ان يكون داخل اللجنة المركزية في عام 1981 من قبل ميخائيل جورباتشوف، وعمل لفترة وجيزة تحت يد وزيرا جديد للاقتصاد، وهو ريجكوف ، وعين رئيس لحزب موسكو عام 1985 ، وكان هدفه هو العمل علي تجديد آلة موسكو الفاسدة ، ومن هنا انتخب عضوا مرشحا للمكتب السياسي في عام 1986 .
ومن الجيد ان ثروات يلتسين السياسية انعكست كلها في عام 1987 ، بعد ان انتقد جورباتشوف بصراحة شديدة في اجتماع للحزب، قائلا ان اصلاحاته تتحرك ببطء شديد ، ونتيجة لذلك، تم نقل يلتسين الي وظيفة ادارية متواضعة كعقابا له ، و لكنه لم يبقي هناك كثيرا ، فعاد انتباه الجمهور اليه مرة اخري في عام 1989 لكي ينتخب لعضوية الكونجرس الجديد ما بين نواب الشعب للاتحاد السوفييتي، وفي يونيو 1991 انتخب رئيسا للاتحاد الروسي .


بوريس يلتسين رئيسا لروسيا :
عقب محاولة الانقلاب ومحاولة الاطاحة بجورباتشوف في اغسطس 1991، مكانة بوريس يلتسين السياسية بدأت في زيادة كبيرة ، فقد قاد المتظاهرين للانقلاب، وبالفعل تفكك الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991 ، وبقي يلتسين في السلطة كرئيس للاتحاد الروسي ، واستمر في الضغط من اجل الاصلاح، وفي عام 1993 دعا لاستفتاء لقياس دعمه، وحصل على تصويت راسخ من الثقة، واقترح وقتها وضع دستور جديد لروسيا .
ومن المثير للاعجاب ان الجميع كان معجب باهتمامه بالاصلاح ، وكان يلتسين لا يخشي وضع الديمقراطية في البلاد او حتي استخدام القوة عند الحاجة ، ففي سبتمبر 1993، قال انه علق البرلمان الروسي خلال اشتباك مع المحافظين ، وفي الشهر التالي اصدر اوامر للقوات بالقذف على مبنى البرلمان في موسكو لحل الازمة السياسية ، كما ان استخدم يلتسين ايضا قوات لاخماد التمرد في جمهورية الشيشان الانفصالية في عام 1994؛ وظل هذا الصراع لسنوات مما نتج عنه اثار سيئة .
ولكن لم يكن الحظ حليفه للابد فقد واجه معارضة متزايدة نتيجة المشاكل الاقتصادية المستمرة والحرب في الشيشان، وبدأ يشهد يلتسين تراجعا في شعبيته، ولكن ليس بما يكفي لازاحته عن السلطة ، وعلى الرغم من نجاحه في انتخابات عام 1996، الا انه عاني من اعتلال الصحة المستمرة ، وخضع لعملية جراحية في القلب في نفس العام ، بالاضافة الى مشاكل في قلبه، ومشاكل في الجهاز التنفسي ، كل هذا جعله يعانى من نوبة الاكتئاب وبدأ في تعاطي الكحول .

الاستقالة المفاجئة لبوريس بلتسين :
في ليلة رأس السنة الجديدة من عام 1999، فاجأ بوريس يلتسين العالم كله باعلان استقالته ، واختار فلاديمير بوتين ليكون رئيسا بالوكالة من بعده حتى الانتخابات المقبلة ، معتبرا انه سيحمل نفس جدول يلتسين للاصلاحات ، ولم يكن احد يتوقع ان يلتسين سوف يغادر قبل نهاية فترة ولايته الثانية ، ولكنه كرئيس علي روسيا ما يقرب من تسع سنوات، قرر ان روسيا في حاجة الى زعيم جديد للدخول في الالفية الجديدة .

تراث بوريس بلتسين المختلط :
ترك يلتسين وراءه ارثا معقدا كرئيس لروسيا ، فقام بعمل اجراءات واصلاحات ديمقراطية، مثل حرية التعبير، والحق في التملك، واجراء انتخابات حرة نزيهة ، ولكن التسرع في دفع الاصلاحات الاقتصادية كان له آثار كارثية على الشعب الروسي ، فاسعار السلع ارتفعت بشكل كبير، مما جعل الكثيرين يتذمرون ويبدأون في الكفاح من اجل البقاء على قيد الحياة ، مما ادي الي تعثرات اقتصادية اخرى ادت الى تأخر اجور العمال لاشهر .
كما ان يلتسين كان ايضا ه سجل مختلط من حيث تعاملاته مع حكومته، فقام باطلاق النار علي واحدا تلو الآخر من وزرائه على مر السنين وغبر حكومته عدة مرات من عام 1998 عام 1999 ، وبعد ترك منصبه ، بقي يلتسين عليه العين العامة ، ولكنه عاش بهدوء مع زوجته ناينا ، وكان ابا لابنتان وكذلك العديد من الاحفاد ، وتوفي يلتسين عن عمر يناهز ال 76، في 23 ابريل 2007، في موسكو، روسيا ، وسيذكر التاريخ انه مساهم كبير في تفكيك الاتحاد السوفيتي وكان هو المشكل الهام لروسيا من بعد الشيوعية .

تعرف علي تفاصيل ما حدث لـ"بيت العبيد" بتوجو

"وولد هوم"، أو "بيت الرق"، مكان يحمل في تفاصيله  200 عاما من تاريخ تجارة الرق المقيتة في توجو.. مبنى يختزل تاريخا بأكمله، ويستبطن روايات حزينة ويحتفظ بآثارها من قيود وأغلا وغيرها، يحلم اليوم، القائمون عليه بتحويله إلى متحف يستعرض بعض الزوايا الحالكة من التاريخ التوغولي، فيكون منارة للعقول وعبرة للأجيال ووجهة للسياح.  

الفكرة بحسب "إيدموند آسياكولايمرشد "بيت الرقّتتمثّل في تحويل هذا المكان الذي كان يعد بمثابة "مركز لتجميع العبيد"، إلى متحف عبر تجديده بشكل كلي ليبقى شاهدا يروي للأجيال القادمة  ما يمكن للإنسان أن يصنع ببشر مثله، وليستعرض إرث الرقيق وتركتهم بعد نحو 200 عام. آسياكولاي أكّد، في تصريح للأناضول، أنّ "أملنا اليوم هو أن نحوّل هذا البيت إلى متحف نعرض فيه جميع المكونات الموجودة بداخله، وجملة العناصر التي تركها تجار الرق قبل مغادرته".

وأضاف المشرف على المكان في نبرة يغمرها الأسف: "لاحظوا  بأنفسكم، فالحالة التي أضحى عليها هذا البيت تجعل من المستحيل أن يستخدم لعرض أيّ شيء. لدينا العديد من الأشياء المخزنة والتي لا يمكن عرضها بسبب الحالة الرثة للبناية التي ينعدم فيها الأمن"، وذلك رغم أنّ السلطات قامت بترميمه في 2006، بفضل مساعدة جمعية دولية .  

وفي ما مضى من الأيام، كان يطلق على "بيت الرقبالتوغو الذي يعود إلى القرن 19 و تحديدا إلى عام 1830، "وولد هوم"، ولم يقع اكتشاف الغرض الذي كان يستغلّ من أجله هذا البيت المشيّد في الأدغال، وتحديدا في قرية كانت تدعى "أغبودرافو" تقع على بعد 35 كيلومتر من العاصمة لومي، إلا في عام 1999. ويحوي البيت المشيد لأجل تجارة الرق بشكل غير قانوني -والذي حظرته أنجلترا (بإعتبارها مستعمر التوغو) منذ 1807- على مجموعة من الأثاث المتألّف من بعض الكراسي والأرائك والطاولات والخزائن تعود جميعها إلى أكثر من 200 سنة، واستخدمها عبر السنين الآلاف ممن وقعوا ضحايا تجارة الرق إلى  حدود العام 1852. ففي العام 1999، تمكن فريق من الأمريكيين من أصول إفريقية، من نفض الغبار عن هذاالمكان،وذلك خلال بحوث أجروها حول المواقع  المرتبطة بتجارة الرق في منطقة إفريقيا الغربية.

وبعد بضعة سنين من ذلك التاريخ، وتحديدا في الثامن من يناير 2002، وقع إدراج "بيت الرق" على قائمة منظمة الأمم  المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكوللأماكن التي تعد "تراثيا ثقافيا عالميا"، فيما تم إدراج هذا البيت في البرامج التعليمية التوغولية وأصبح  قبلة للسياح لا غنى عن زيارته.

ويعقب "آسياكولايعن ذلك بالقول: "الجميع يرغب في التعرف على بين الرق، السياح كما التلاميذ، يأتون جماعات للتعرف عن قرب عن  تاريخ أجدادهم. لقد أصبح هذا البيت مكانا للذاكرة الجماعية.

ويحرص المشرف على المكان على تفسير تفاصيل الطريقة السرية التي كان يقوم بها من لم يتوانوا عن الاتجار ببشر مثلهم، لافتا إلى أنّ هذا الأمر مرتبط  ارتباطا وثيقا بهندسة البناية التي آوتهم، حيث يمتاز "بيت الرقفي توغو بنمط معماري إفريقي برازيليويبلغ طوله 21.60 مترا، وعرضه 9.95 مترا، ويحتوي على 6 غرف وصالون، ويمتد حول الغرف، رواق بعرض 1.5 متر، بينما يوجد تحت أركان البيت، قبو بارتفاع 1.5 متر". ويتابع "آسياكولايبالقول: "لقد استخدم تجار الرق الغرف الفوقية للنوم، فيما تم إيواء من تاجروا بهم كعبيد في القبو المظلم، ولم يكونوا قادرين حتى على الوقوف، لقد كانوا مجبرين على الجلوس على الأرض طول الوقت بعد أن يقع إدخالهم من تجويفات صغيرة أو ما يطلق عليها  بالمراوحويتواصلتجار الرق مع هؤلاء عبر فتحة سرية صغيرة تقع في الصالون العلوي".   

ويتحمس زائرو المكان من السياح لاكتشاف السلاسل الحديدية التي كانت تستخدم في تقييد التوغوليين ممن سيتم الإبحار بهم في رحلة ذهاب  بلا رجوع، ومن هنا تنبع الحاجة إلى ترميم المكان وتحويله إلى متحف، كي يفصح التاريخ عن نفسه بنفسه، وفي الأمر واجب للذاكرة، بحسب المرشد، والذي أكّد أنّ "المشروع جاهزونحن نطالب الحكومة بزيارة هذا البيت. كما نطلب أيضا من جميع الأشخاص من ذوي النوايا  الحسنة، دعمنا كي يبقى هذا البيت للأجيال القادمة".

ومن جهتها، تقول الحكومة التوجولية إنها تأخذ هذه الدعوة على محمل الجد، فيما يؤكد وزير الثقافة السابق "حامادو ياكوبو" على أنّ "الحكومة تعمل على هذا الموضوع وسترد الفعل في الوقت المناسب". "وولد هوم"، أو "بيت الرق"، هو معقل من معاقل هذه التراجيديا الإنسانية التي جرت أطوارها على سواحل توغو ما بين آخر 25 عاما من  القرن 17 و أواخر القرن 19، ويقع في حي "لاكومي"، في قلب قرية "أغبودرافو"، في منطقة البحيرات، على بعد 35 كيلومتر على العاصمة  لومي.

في الأثناء، يظلّ "بيت الرقّأو "وولد هوم" شاهدا على تراجيديا إنسانية بالغة الوحشية جدّت على ساحل توغو بين الربع الأخير من القرن السابع عشر وأواخر القرن التاسع عشر.. كان معقلا لإستعباد الناس ومقبرة تطمر فيها كلّ المعاني الراقية للوجود، لكن المكان نفسه، يخطو اليوم نحو التحوّل إلى منارة تضيء الكثير من العقول والأرواح

أخترنا لك

تحميل فيلم ملك الرمال

الأكثر قرأة

الأرشيف