أيهما أفضل صيام الستة البيض متصلة أم متفرقة؟



قال جمهور العلماء إنه ثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا منشوال كان كصيام الدهر"، وهذه الست ليس لها أيام معدودة معينة بل يختارها المؤمن من جميع الشهر.

وأضاف العلماء أن شاء صامها المسلم في أول الشهر، وإن شاء صامها في أثنائه، وإن شاء صامها في آخره، وإن شاء فرقها فصام بعضها في أوله وبعضها في أوسطه وبعضها في آخره، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل من باب المسارعة إلى الخير، ولكن ليس في هذا ضيق بل الأمر فيها واسع إن شاء تابع وإن شاء فرق.

وأوضح جمهور العلماء أنه إذا صام الشخص الستة البيض بعض السنين وتركها بعض السنين لا بأس لأنها نافلة تطوع وليست فريضة، فإذا صامها في بعض السنين وتركها في بعض السنين أو صام بعضها وترك بعضها فلا حرج عليه والحمد لله.

«علي جمعة»: قصر العبادة على «رمضان» فيه إساءة




قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن العبادة لا تقتصر على رمضان دون غيره من الشهور، وإن كان "رمضان" أشد تذكيرًا للمُسلم بالجو المحيط فيه، لكن عبادة الله لا تنقطع أبدًا.

وأوضح «جمعة» في تصريح له، أن رمضان ما جاء إلا ليُذكر الناس بما يجب أن يكونوا عليه في جميع الأحوال؛ لأنه ما كان رمضان إلا بسبب إنزال القرآن فيه، لقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة:185).

وأضاف أنه حتى ليلة القدر ما صارت إلا بإنزال القرآن، والقرآن الذي من أجله صار رمضان رمضانًا ، قائم فينا محفوظ بحفظ الله لنا، ليظل يعمل القرآن فينا استقامة وخلقًا واستجابة وطاعة وتآلفًا ورحمة، وبدأ ويبقى على هذه الأمة بقاء هذا القرآن.

وتابع: وبيان القرآن من سنَّة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فيفتن من يظن أن العبادة في رمضان دون غيره من الشهور، فعبادة الله لا تنقطع أبدًا، والاستجابة لأمر الله يجب أن تكون في كل حال، وتقوى الله التي جاء من أجلها ويحققها رمضان. 

واستشهد بما جاء عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ». 

ونبّه الذين يتصورون أن رمضان له خاصية خاصة ينفرد بها، بحيث يستقيم الإنسان خلاله، ثم يترك هذه الاستقامة إذا مضى رمضان، إلى أنه أمر بالغ الخطأ والإساءة، فالله يُعبد في جميع الأحوال.

الربا في الإسلام




للربا آثار سيئة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأي مجتمع، ولذلك حرمه الإسلام، وقد كانت النظرة إلى المرابي على مر العصور نظرة ازدراء واحتقار، إلى أن سوغته الرأسمالية وصوّرَته على أنه ضرورة للتقدم، فانتشر التعامل به في العصر الحديث، وأقرته القوانين الوضعية، ويعرف الربا بأنه اتفاق بين الدائن مع المدين على أن يردَّ له دينه، مع زيادة عليه بعد مدةٍ معينة.

أنواع الربا في الإسلام

ربا الفضل: أي أن يتم البيع أو التبديل مع الزيادة على أحد العوضين على الآخر، ويتم هذا النوع منها في بديلين تشابها في الصنف والنوع نفسه.

ربا اليد: أي أن يتم البيع مع تأخير قبض البدلين، كأن يبيع أحدهما الآخر مائة جرام من الفضة بمائتين من النحاس دون أن يقبض كلّ منها ما تم الاتفاق عليه، أو أن يقبض أحدهما دون الآخر، ولا يحددان وقتاً لتسليم غير المقبوض.

ربا النّسيئة: يقصد به الرّبا المضاعف، وهو النوع المنتشر بشكل كبير بين الناس، ويقصد به بيع أو عوض مؤجل لفترة من الزمن كأن يقرض شخص خمسين ديناراً إلى شخص، ويردها بعد سنتين ولكن بمبلغ مائتي دينار.

ويدخل في مفهوم الربا: القروض الاستهلاكية، والقروض الإنتاجية، الربا القليل والكثير.

حكم الربا

حرم الإسلام الربا تحريماً شديداً وهناك أدلة كثيرة على ذلك، منها:

حرم الله الربا تحريماً صريحاً، قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربوا) البقرة 275

توعدهم الله بالمحق، وهو هلاك المال الذين يأكلونه بالربا، ونزع البركة منه، قال تعالى: (يمحق الله الربوا ويربي الصدقت) البقرة 276

أعلن الله تعالى الحرب على المتعاملين به، قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربوا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) البقرة 278-279.

صور التحايل على الربا

حرم الشارع طرق التحايل على الربا؛ لأنها في الأصل ربا، ومن طرق التحايل على الربا:

بيع العينة: هو بيع في الظاهر، ولكنه في الأصل نفسه ربا النسيئة.

اشتراط منفعة للمقرض: لا يجوز أن يقترن بالقرض شرط يعود بالنفع على المقرض؛ لأن كل قرض جرَّ منفعة مشروطة للمقرض هو حرام.

البديل الإسلامي للقرض الربوي

لا يمنع الإسلام وجود مؤسسات تمويلية تساير تطور الحياة الاقتصادية وتلبي حاجاتها، ولكنه يرفض أن تكون طريقة التمويل بالربا، ولذلك يقدم الإسلام بدائل تمويلية عن الإقراض الربوي تقوم على أساس المضاربة، حيث يقدم صاحب المال ماله إلى الآخرين ليستثمروه، أو على أساس المشاركة في الربح والخسارة، فالإسلام يقر بأن من حق من يقدم المال للحصول على عائد مادي، ولكنه يرفض أن يكون هذا العائد محدداً سلفاً، بغض النظر عن نتيجة المشروع ربحاً أو خسارة.

المفتى الأسبق: جهاد النكاح مع غير الزوجة فاحشة ويطبق عليه الحد


قال د. نصر فريد واصل مفتى الديار المصرية الأسبق إنه لا يدرى حقيقة الأمر فى جهاد النكاح وأن له تفسيرين، فإذا كان المقصود منه إباحة الجهاد مع أى امرأة فهو فاحشة وطبقا للحكم الشرعى فهو باطل ويقام عليه طبقا للقاعدة الشرعية حد الرجم، لأنه غير مشروع ويعد إفسادا فى الأرض، وإن كان المقصود منه جهاد النكاح مع زوجته، نظرا لوجودهم فى مكان معين لأنهم فى ظروف معينة فى خلوة فهذا أمر آخر.

وأضاف "واصل" أثناء حديثه لبرنامج صح النوم مع الإعلامى محمد الغيطى أنه لا يعلم هل كان يقصد بالمصطلح أن هذا الجهاد يفعله الرجل مع زوجته أم مع أخرى؟ وإذا كانت الحالة الثانية فإنه إفساد فى الأرض.

علمنا الإسلام كل شيء ، كيف نأكل وكيف نلبس ، فهل هناك سنة تبين للمسلم آداب الجماع ؟ هل هناك أي موضع من السنة ؟ أم أنّ السنة لا يوجد بها حديث صحيح عن مثل هذا ؟.



نعم أحسنت في قولك علمنا الإسلام كل شيء ، فالإسلام أتى للناس بكل خير في أمور معاشهم ودينهم ومحياهم ومماتهم لأنه دين الله عز وجل .

والجماع من الأمور الحياتية المهمة التي أتى ديننا بتبيينها وشرع لها من الآداب والأحكام ما يرقى بها عن مجرد أن تكون لذّة بهيمية وقضاء عابرا للوطر بل قرنها بأمور من النيّة الصالحة والأذكار والآداب الشرعية ما يرقى بها إلى مستوى العبادة التي يُثاب عليها المسلم . وجاء في السنّة النبوية تبيان لذلك ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد : ( وأما الجماع أو الباه ، فكان هديه فيه - صلى الله عليه و سلم - أكمل هدي ، يحفظ به الصحة ، وتتم به اللذة وسرور النفس ، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها ، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية :

أحدها : حفظ النسل ، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم .

الثاني : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .

الثالث : قضاء الوطر ، ونيل اللذة ، والتمتع بالنعمة ، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة ، إذ لا تناسل هناك ، ولا احتقان يستفرغه الإنزال .

وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة ) . الطب النبوي ص249 .

و قال رحمه الله تعالى : ( ومن منافعه - أي الجماع - : غض البصر ، وكف النفس ، والقدرة على العفة عن الحرام ، وتحصيل ذلك للمرأة ، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه ، وينفع المرأة ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه ، ويقول : ( حبب إلي من دنياكم : النساء والطيب ) رواه أحمد 3/128 والنسائي 7/61 وصححه الحاكم .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه البخاري 9/92 و مسلم 1400 ) . الطب النبوي 251 .

ومن الأمور المهمة التي ينبغي مراعاتها عند الجماع :

1 - إخلاص النية لله عز وجل في هذا الأمر ، وأن ينوي بفعله حفظ نفسه وأهله عن الحرام وتكثير نسل الأمة الإسلامية ليرتفع شأنها فإنّ الكثرة عزّ ، وليعلم أنه مأجور على عمله هذا وإن كان يجد فيه من اللذة والسرور العاجل ما يجد ، فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وفي بُضع أحدكم صدقة ) - أي في جماعه لأهله - فقالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال عليه الصلاة والسلام : ( أرأيتم لو وضعها في الحرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) رواه مسلم 720 .

وهذا من فضل الله العظيم على هذه الأمة المباركة ، فالحمد لله الذي جعلنا منها .

2 - أن يقدِّم بين يدي الجماع بالملاطفة والمداعبة والملاعبة والتقبيل ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله ويقبلها .

3 - أن يقول حين يأتي أهله ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن قضى الله بينهما ولدا ، لم يضره الشيطان أبدا ) رواه البخاري 9/187 .

4 - يجوز له إتيان المرأة في قبلها من أي جهة شاء ، من الخلف أو الأمام شريطة أن يكون ذلك في قُبُلها وهو موضع خروج الولد ، لقول الله تبارك و تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول ! فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ) رواه البخاري 8/154 ومسلم 4/156 .

5 - لا يجوز له بحال من الأحوال أن يأتي امرأته في الدبر ، قال الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ومعلوم أن مكان الحرث هو الفرج وهو ما يبتغى به الولد ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ملعون من يأتي النساء في محاشِّهن : أي أدبارهن ) رواه ابن عدي 211/1 و صححه الألباني في آداب الزفاف ص105 . وذلك لما فيه من مخالفة للفطرة ومقارفة لما تأباه طبائع النفوس السوية ، كما أن فيه تفويتا لحظ المرأة من اللذة ، كما أن الدبر هو محل القذر ، إلى غير ذلك مما يؤكد حرمة هذا الأمر . للمزيد يراجع سؤال رقم ( 1103 )

6 - إذا جامع الرجل أهله ثم أراد أن يعود إليها فليتوضأ ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا ، فإنه أنشط في العَوْد ) رواه مسلم 1/171 . وهو على الاستحباب لا على الوجوب . وإن تمكن من الغسل بين الجماعين فهو أفضل ، لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عله وسلم طاف ذات يوم على نسائه ، يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟ قال : ( هذا أزكى وأطيب وأطهر ) رواه أبو داود والنسائي 79/1 .

7 - يجب الغسل من الجنابة على الزوجين أو أحدهما في الحالات التالية :

- التقاء الختانين : لقوله صلى الله عليه وسلم : \" إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ( وفي رواية : مسّ الختان الختان ) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل . \" رواه أحمد ومسلم رقم 526 وهذا الغسل واجب أنزل أو لم يُنزل . ومسّ الختان الختان هو إيلاج حشفة الذّكر في الفرج وليس مجرّد الملاصقة .

- خروج المني و لو لم يلتق الختانان : لقوله صلى الله عليه وسلم : \" إنما الماء من الماء \" رواه مسلم رقم 1/269 .

قال البغوي في شرح السنة (2/9) : ( غسل الجنابة وجوبه بأحد الأمرين : أما بإدخال الحشفة في الفرج أو خروج الماء الدافق من الرجل أو المرأة ) . و لمعرفة صفة الغسل الشرعية انظر السؤال رقم ( 415 ) .

ويجوز للزوجين الاغتسال معا في مكان واحد ولو رأى منها ورأت منه ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه فيبادرني حتى أقول : دع لي ، دع لي قالت : وهما جنبان . رواه البخاري ومسلم .

8 - يجوز لمن وجب عليه الغسل أن ينام ويؤخر الغسل إلى قبل وقت الصلاة ، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل نومه استحبابا مؤكدا لحديث عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( نعم ، ويتوضأ إن شاء ) رواه ابن حبان 232 .

9 - ويحرم إتيان الحائض حال حيضها لقول الله عز وجل : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ، وعلى من أتى زوجته وهي حائض أن يتصدق بدينار أو نصف دينار كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاب السائل الذي أتاه فسأله عن ذلك . أخرجه أصحاب السنن وصححه الألباني آداب الزفاف ص122. لكن يجوز له أن يتمتع من الحائض بما دون الفرج لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها ) متفق عليه.

10 - يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي ، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد ، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا . رواه البخاري 9/250 ومسلم 4/160 .

ولكن الأولى ترك ذلك كله لأمور منها : أن فيه تفويتا للذة المرأة أو إنقاصا لها . ومنها أن فيه تفويت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير النسل والولد كما ذكرنا سابقا .

11 - يحرم على كل من الزوجين أن ينشر الأسرار المتعلقة بما يجري بينهما من أمور المعاشرة الزوجية ، بل هو من شر الأمور ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) رواه مسلم 4/157 . وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود ، فقال : ( لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ؟! ) فأرّم القوم - أي سكتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا رسول الله ! إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون. قال : ( فلا تفعلوا ، فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ) رواه أبو داود برقم 1/339 ، وصححه الألباني في آداب الزفاف ص143 .

هذا ما تيسر ذكره من جملة من آداب الجماع ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم ذي الآداب العالية والحمد لله الذي دلّنا على خير الدنيا والآخرة . وصلى الله على نبينا محمد . .

عشرون فتوى في " العقيقة " من فتاوى اللجنة الدائمة




العقيـــــقة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده
فهذه عشرون فتوى من علماء اللجنة الدائمة – رحم الله ميتهم وحفظ حيَّهم – في " العقيقة " ، وقد رأيتُ جمعها وترتيبها وتعميم النفع بها .

1. السؤال الرابع من الفتوى رقم (181)
س4: هل يصح لمن ولد له مولود من المسلمين أن يطبخ طعاماً ويدعو إخوانه المسلمين إليه؟

ج4: شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم العقيقة عن الذكر شاتين، وعن الأنثى شاة واحدة، كما شرع الأكل والإهداء والتصدق منها، فإذا صنع من وُلد له المولود طعاماً ودعا بعض إخوانه المسلمين إليه وجعل مع هذا الطعام شيئاً من لحمها فليس في ذلك شيء، بل هو من باب الإحسان، وأما ما يفعله بعض الناس من طبخ الطعام يوم ولادة المولود، ويسمونه عيد الميلاد، ويتكرر هذا على حسب رغبة من ولد له المولود أو رغبة غيره أو رغبة المولود إذا كبر فهذا ليس من الشرع، بل هو بدعة، قال صلَّى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقال صلَّى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 436 ) .



2. السؤال الثاني من الفتوى رقم (1776)
س2: إذا رزقت بعدد من الأولاد، ولم أعق عن أحد منهم بسبب ضيق الرزق؛ لأني رجل موظف، وراتبي محدود ولا يكفي إلا المصروف الشهري، فما حكم عقائق أولادي عليَّ في الإسلام؟

ج2: إذا كان الواقع كما ذكرت من قلة ضيق اليد، وأن دخلك لا يكفي إلا نفقاتك على نفسك ومن تعول؛ فلا حرج عليك في عدم التقرب إلى الله بالعقيقة عن أولادك؛ لقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} [ البقرة / 286 ] ، وقوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}[ الحج / 78 ] ، وقوله: {فاتقوا الله ما استطعتم} [ التغابن / 16 ] ، ولما ثبت عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه»، ومتى أيسرت شرع لك فعلها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 436 ، 437 ) .



3. السؤال الثالث من الفتوى رقم (2191)
س3: فيه رجل يقول: إنه أفتاه وأرشده واحد يقول: إن العقيقة تكون للطفل المولود الذكر لازم تكون شاتين متشابهتين، أما كلتاهما ماعز، أو ضأن، فما رأيكم؟

ج3: السنة أن يذبح عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الأنثى شاة واحدة؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» رواه أحمد والترمذي وصححه، وعن ابن عباس رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً " رواه أبو داود والنسائي، وقال: " بكبشين كبشين " ، هذا هو الأفضل، وأما الإجزاء فيحصل بما يجزئ أضحية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 437 ، 438 ) .



4. السؤال الثاني من الفتوى رقم (3116)
س2: إذا وجد للرجل ولد، ولم يوجد عنده مال يذبح عنه حتى مر عليه سنة أو أكثر، ثم وجد مالاً، فهل يذبح عنه في هذا الوقت أو سقط عنه؟

ج2: يسن أن يعق عنه حينما يتيسر له ذلك، ولو بعد سنة أو أكثر.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 438 ، 439 ) .



5. السؤال الأول من الفتوى رقم (4861)
س1: هل العقيقة فرض أم سنَّة مستحبة ؟ وهل إذا تهاون الرجل في أدائها لمولوده وهو مستطيع آثم ؟ وكم المدة التي يجب أن يتمم فيها ؟ وإذا أخرها لمدة شهرين أو شهر لعذر أو بدون عذر جائز [ أن ] يؤديها ؟

ج1: العقيقة سنَّة مؤكدة عن الغلام شاتان تجزئ كل منهما أضحية ، وعن الجارية شاة واحدة، وتذبح يوم السابع، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت، ولا يأثم في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 439 ) .



6. السؤال الرابع من الفتوى رقم (6268)
س4: فيه رجل اشترى تمائم ولده يريد أن يذبحها بعد يوم أو يومين، يريد بذلك اجتماع من حوله من الجيران، فجاءه ضيف وذبح له واحدة منها، وأخبر أنها تميمة ولده، وبعد ذلك قيل له: إنها غير مجزية، ومثلاً لو ما ذكر للضيف ذلك وظن الضيف أنها كرامة له، فكلا الحالتين أفيدونا عنها.

ج4: الأقرب أنها لا تجزئه؛ لكونه جعلها وقاية لماله، سواء أخبر الضيف أم لم يخبره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 439 ، 440 ) .



7. السؤال العاشر من الفتوى رقم (8052)
س10: هل يجزئ عن ذبح شاة في العقيقة شراء كيلوات من اللحم، أو أنه لا يجزئ إلا الذبح؟

ج10: لا يجزئ إلا ذبح شاة عن البنت، وشاتين عن الابن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 440 ) .



8. السؤال الثاني من الفتوى رقم (7365)
س2: والدي ثري وعنده ثروة حيوانية، وكان لوالدتي عنز، وطلب منها العنز لكي يعملها عقيقة لي ولطهار إخواني، حيث قال: أعطيني العنز نبيعها أو نذبحها عقيقة لسعيد ولطهار الأولاد، ولم يذبح سواء تلك العنز، ولما شافت أنه أصر على أخذ العنز قالت: اعملها عقيقة أحسن من بيعها، وكان في ذلك نوع من الإجبار، والعقيقة تمت بعد خمسة أشهر، وكذلك بعض من إخواني ، سؤالي: هل تكفي الذي فعل والدي أم لا؟ وهل يجوز لي إن بقي عليَّ شيء من ذلك أن أعمله ؟

ج2: تجزئ تلك العنز عقيقة عنك ولا يلزمك ذبح غيرها؛ لأنها سنَّة في حق الأب، لا في حقك، وقد أدى بعضها، ويشرع له أن يذبح ثانية إذا كان موجوداً؛ لأن السنَّة في العقيقة أن يُذبح عن الذكر ثنتان وعن الأنثى واحدة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 441 ) .



9. السؤال الثاني من الفتوى رقم (9029)
س2: رجل أتى له أبناء ولم يعق عنهم؛ لأنه كان في حالة فقر، وبعد مدة من السنين أغناه الله من فضله، هل عليه عقيقة؟

ج2: إذا كان الواقع ما ذكر فالمشروع له أن يعق عنهم عن كل ابن شاتان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 441 ، 442 ) .



10. السؤال الأول من الفتوى رقم (4400)
س1: في العقيقة قال " سعد بن عبد الرحمن " : كل من يعرفه في المملكة من كبار العلماء ومن نظر إلى أثرهم من سلف الأمة يدعون الناس إلى عقيقتهم ولم يُنكر عليهم أحدٌ إلى هذا اليوم.

ج1: العقيقة : هي ما يذبح في اليوم السابع من الولادة؛ شكراً لله على ما وهبه من الولد، ذكَراً كان أو أنثى، وهـي سنة؛ لما ورد فيها من الأحاديث، ولمن عق عن ولده أن يدعو الناس لأكلها في بيته أو نحوه، وله أن يوزعها لحماً نيئاً وناضجاً على الفقراء وأقاربه وجيرانه والأصدقاء وغيرهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 442 ) .



11. السؤال الرابع من الفتوى رقم (6779)

س4: ما حكم احتفال الناس في العقيقة والوليمة؟

ج4: العقيقة: ما تُذبح عن المولود سابع يوم ولادته، والوليمة: ما يقدَّم من الطعام في العرس ذبيحة أو نحوها، وكلاهما سنَّة، والاجتماع في ذلك لتناول الطعام والمشاركة في السرور وإعلان النكاح خير.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 442 ، 443 ) .



12. الفتوى رقم (9353)
س: نحن بادية جيزان الأرياف، ونجهل بمعنى الحديث الوارد في العقيقة، حيث لم نعلم عن كيفية العمل بها، هل تذبح وتقسم خميداً أم غير خميد، وهل هي صدقة وتعطى المساكين؟ وعندنا يذبح الواحد في يوم السابع ويجعلها وليمة كبيرة، يذبح حوالي عشر من الغنم، ويدعي إليها أصحابه البعيد والقريب، ويتعاونون، يعطونه فلوساً معاونة عوضاً له عن الخسارة، وجرت العادة عليه، وأيضاً لازم البنادق والطلقات زهاء يوم كامل ، أفيدونا أفادكم الله؛ هل هذا العمل صحيح ؟ وإذا كان غير صحيح أفيدونا وفقكم الله إلى الطريق الصحيح في هذا الشأن، وكيف يقنع الناس على ترك ما لم يوافق الشرع ؟

ج: لمن إليه العقيقة أن يوزعها لحماً نيئاً أو مطبوخاً على الفقراء والجيران والأقارب والأصدقاء، ويأكل هو وأهله منها، وله أن يدعو الناس الفقراء والأغنياء ويطعمهم إياها في بيته ونحوه، والأمر في ذلك واسع، أما الطلقات النارية بالبنادق ونحوها فهي من عادات الناس لا من السنة الشرعية في العقيقة، وتركها حسن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 443 ، 444 ) .



13. السؤال الأول من الفتوى رقم (1684)
س1: جاء لإنسان ولد بستة أشهر، خرج من أمه حيّاً ومات بيومه، هل له تمايم [ - أي : عقيقة - ] أو لا؟

ج1: إذا كان الأمر كما ذكرت من خروج الولد من أمه لستة أشهر حياً؛ سن أن يذبح عنه عقيقة، ولو مات بعد ولادته، وذلك في اليوم السابع من ولادته، ويسمَّى؛ لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن، عن سلمان بن عامر، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى " ، وما رواه الحسن عن سمرة رضي الله عنه، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق، ويسمى " رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي ، والعقيقة شاتان عن الغلام، وشاة عن الأنثى؛ لما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة " رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 444 ، 445 ) .



14. الفتوى رقم (969)
س: المولود إذا مات قبل اليوم السابع هل تجب العقيقة عنه أم لا؟

ج: إذا مات المولود قبل اليوم السابع فإنه يعق عنه في اليوم السابع، وموته قبل اليوم السابع لا يمنع من ذبحها في اليوم السابع؛ لأن الأدلة الشرعية الواردة في العقيقة الدالَّة على وقتها لا نعلم شيئاً مثلها دالاًّ على سقوطها إذا مات قبل اليوم السابع، فإنها دالّة بعمومها أنها تشرع بالولادة، وتذبح في اليوم السابع، وهذا العموم يتناول الصورة المسئول عنها، ولا نعلم ما يخرجها من هذا العموم كما سبق .
وتحديد اليوم السابع للذبح لا يؤخذ منه أن مشروعيتها لا تبدأ إلا في اليوم السابع، فإن الولادة هي سبب طلب العقيقة، واليوم السابع هو الوقت الأفضل لتنفيذ هذا الأمر المشروع؛ ولهذا لو ذبحها قبل السابع أجزأت، كما قال ابن القيم ومن وافقه من أهل العلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 445 ، 446 ) .



15. السؤال الثالث من الفتوى رقم (1528)
س3: السقط المتبين أنه ذكر أو أنثى هل له عقيقة أو لا؟ وكذلك المولود إذا ولد ثم مات بعد أيام، ولم يعقَّ عنه في حياته، هل يعق عنه بعد موته أو لا؟ وإذا مضى على المولود شهر أو شهران أو نصف سنَة أو سنَة أو كبر ولم يعق عنه هل يعق عنه أو لا؟

ج3: جمهور الفقهاء على أن العقيقة سنة؛ لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن سلمان بن عامر عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلم قال: " مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى " ، وما رواه الحسن عن سمرة، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى " رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي، وما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة " رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.

ولا عقيقة عن السقط، ولو تبيَّن أنه ذكر أو أنثى إذا سقط قبل نفخ الروح فيه؛ لأنه لا يسمَّى غلاماً ولا مولوداً، وتذبح العقيقة في اليوم السابع من الولادة، وإذا ولد الجنين حيّاً ومات قبل اليوم السابع سُنَّ أن يعق عنه في اليوم السابع، ويسمَّى، وإذا مضى اليوم السابع ولم يعق عنه: فرأى بعض الفقهاء أنه لا يسنُّ أن يعق عنه بعده؛ لأن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتها باليوم السابع، وذهب الحنابلة وجماعة من الفقهاء إلى أنه يسن أن يعق عنه ولو بعد شهر أو سنة، أو أكثر، من ولادته؛ لعموم الأحاديث الثابتة، ولما أخرجه البيهقي عن أنس رضي الله عنه، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد البعثة، وهو أحوط.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 446 ، 447 ) .



16. السؤال الثامن من الفتوى رقم (4679)
س8: حصلت العقيقة بعد وفاة الطفلة، وكان عمرها وقت الوفاة سنة ونصف، هل أدَّى العقيقة على طبيعتها أم لا؟ وهل هذه الطفلة تنفع والديها في الآخرة؟ أفيدونا بذلك.

ج8: نعم تجزئ ، ولكن تأخيرها عن اليوم السابع من الولادة خلاف السنَّة، وكل طفل أو طفلة مات صغيراً ينفع الله به مَن صبر مِن والديه المؤمنين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 448 ) .



17. السؤال الأول من الفتوى رقم (5088)
س1: والدتي جاء عليها طفلان وماتا صغيرين، ولم يتمم لهما إلى الآن، والدي لم يكن لديه ما يتمم به مع العلم أن والدي الآن متوفى، فهل يجوز لوالدتي أن تتمم لأطفالها المتوفين؟

ج1: إذا كان الواقع ما ذكر فلأمِّك أن تتمم عن الطفلين، ولها الأجر من الله على ذلك إن شاء الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 448 ، 449 ) .



18. السؤال السابع من الفتوى رقم (12591)
س7: عندي أربع أولاد، وأنا حامل، ولم أعق عنهم جميعاً، هل أعق عنهم أم أخرج فلوس عن كل مولود؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

ج7: يُعق عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة، ولا يجزئ دفع الفلوس ونحوها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 449 ) .



19. السؤال الثالث من الفتوى رقم (2392)
س3: أي يوم أفضل في تسمية المولود؛ بعد ولادته أم يوم السابع من ولادته؟ وهل يحق الاحتفال فيه مع الأحباب والأصدقاء والجيران؟

ج3: أما وقت تسمية المولود ففيه سعة، فإن سماه يوم ولادته أو في اليوم السابع، فقد ورد ما يدل على ذلك، فروى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي قال: " أتي بالمنذر بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه النَّبيّ صلى الله عليه وسلم على فخذه، وأبو أسيد جالس فلهى النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النبي صلَّى الله عليه وسلم، فقال رسول اله صلَّى الله عليه وسلم: «أين الصبي؟» فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله، فقال: «ما اسمه؟» قال: فلان، قال: «لا؟ ولكن اسمه المنذر»، وفي صحيح مسلم من حديث سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: " ولد لي الليلة غلام فسمَّيته باسم أبي إبراهيم " الحديث، وروى أحمد وأهل السنن عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: " كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمَّى فيه، ويحلق رأسه» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 449 ، 450 ) .



تتمة :
20 . قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - : وينبغي في اليوم السابع حلق رأس الغلام الذكر ، ويتصدَّق بوزنه ورِقاً أي : فضة ، وهذا إذا أمكن بأن يوجد حلاَّق يمكنه أن يحلق رأس الصبي ، فإن لم يوجد وأراد الإنسان أن يتصدَّق بما يقارب وزن شعر الرأس : فأرجو أن لا يكون به بأس … العقيقة لا يجزئ فيها شرك دم ، فلا يجزئ البعير عن اثنين ، ولا البقرة عن اثنين ، ولا تجزئ عن ثلاثة ولا عن أربعة من باب أولى ، ووجه ذلك : أولاً : أنه لم يرد التشريك فيها ، والعبادات مبنيَّة على التوقيف . ثانياً : أنها فداء ، والفداء لا يتبعض ، فهي فداء عن النفس ، فإذا كانت فداء عن النفس فلا بدَّ أن تكون نفْساً ، والتعليل الأول لا شك أنه الأصوب ؛ لأنه لو ورد التشريك فيها بطل التعليل الثاني ، فيكون مبنى الحكم على عدم ورود ذلك …

" الشرح الممتع " ( 7 / 540 ، 547 ) .

والله أعلم
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح



إضافة ( 1 ) :
حلق الشعر للمولود ثابت ولا شك
حلق الشعر للمولود ثابت ولا شك ، والخلاف في التدمية ، ومما يثبت صحة حلق الشعر ما ورد من التصدق بوزنه فضة ، وأما لفظ " الأذى " فالمقصود به : الشعر ، أو ما هو أعم منها لكن الشعر لا يخرج عنه .
قال ابن حجر :
وفيه - أي : في الطبراني في " الأوسط " - أيضا عن ا بن عمر رفعه " إذا كان يوم السابع للمولود فأهريقوا عنه دماً ، وأميطوا عنه الأذى ، وسمُّوه " .
وسنده حسن .
" فتح الباري " ( 9 / 589 ) .
وقال :
قوله " وأميطوا " أي : ازيلوا وزناً ومعنىً .
قوله " الأذى " وقع عند أبي داود من طريق سعيد بن أبي عروبة وابن عون عن محمد بن سيرين قال : " أن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو " .
وأخرج الطحاوي من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال : " لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى " اهـ .
وقد جزم الأصمعي بأنه : حلق الرأس ، أخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن كذلك .
ووقع في حديث عائشة عند الحاكم " وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى " ، ولكن لا يتعين ذلك في حلق الرأس ، فقد وقع في حديث ابن عباس عند الطبراني " ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه " فعطفه عليه ، فالأولى : حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس .
ويؤيد ذلك : أن في بعض طرق حديث عمرو بن شعيب " ويماط عنه أقذاره " ، رواه أبو الشيخ .
" فتح الباري " ( 9 / 593 ) .
قال ابن القيم :
وصح عنه من حديث عائشة رضي الله عنها " عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة " .
وقال : " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه ، ويسمَّى " .
" زاد المعاد " ( 2 / 325 ) .
وقال ابن القيم :
قال أبو عمر بن عبد البر :
أما حلق رأس الصبي عند العقيقة : فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك ، وقد ثبت عن النبي أنه قال في حديث العقيقة " ويحلق رأسه ، ويسمَّى " .
وقال الخلال في " الجامع " : ذكر رأس الصبي والصدقة بوزن شعره :
أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح أن أباه قال : يستحب أن يحلق يوم سابعه .
وروى الحسن عن سمرة عن النبي " يحلق رأسه " .
وروى سلمان بن عامر عن النبي " أميطوا عنه الأذى " .
قال : وسئل الحسن عن قوله " أميطوا عنه الأذى " قال : يحلق رأسه .
وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول يحلق رأس الصبي .
وقال الفضل بن زياد : قلت لأبي عبد الله يحلق رأس الصبي ؟ قال : نعم ، قلت : فيدمى ؟ قال : لا ، هذا من فعل الجاهلية .
" تحفة المودود " ( ص 97 ) .
والله أعلم

إضافة ( 2 )
حديث عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه
قال الحافظ ابن حجر :
وخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : لو أعلم أني لم يعق عني لعققت عن نفسي " .
واختاره القفال ، ونقل عن نص الشافعي في " البويطي " أنه لا يعق عن كبير .
وليس هذا نصّاً في منع أن يعق الشخص عن نفسه ، بل يحتمل أن يريد أن لا يعق عن غيره إذا كبر ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة لا يثبت ، وهو كذلك .
فقد أخرجه البزار من رواية عبد الله بن محرر - وهو بمهملات - عن قتادة عن أنس .
قال البزار : تفرد به عبد الله وهو ضعيف اهـ
وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين :
أحدهما : من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة ، وإسماعيل : ضعيف أيضاً .
وقد قال عبد الرزاق : إنهم تركوا حديث عبد الله بن محرر من أجل هذا الحديث ، فلعل إسماعيل سرقه منه .
ثانيهما : من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل ، وداود بن المحبر ، قالا : حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس .
وداود : ضعيف ، لكن الهيثم ثقة ، وعبد الله من رجال البخاري .
فالحديث قوي الإسناد .
وقد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن عن إبراهيم بن إسحاق السراج عن عمرو الناقد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم بن جميل وحده به .
فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحاً ، لكن قد قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : ليس بقوي ، وقال أبو داود : لا أخرج حديثه ، وقال الساجي : فيه ضعف لم يكن من أهل الحديث ، روى مناكير ، وقال العقيلي : لا يتابع على أكثر حديثه ، قال ابن حبان في " الثقات " : ربما أخطأ ، ووثقه العجلي والترمذي وغيرهما ، فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة .
وقد مشى الحافظ الضياء على ظاهر الإسناد فأخرج هذا الحديث في " الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين " .
ويحتمل أن يقال : إن صح هذا الخبر كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما قالوا في تضحيته عمن لم يضح من أمَّته .
" فتح الباري " ( 9 / 595 ) .
قلت : وفي كلام الحافظ اضطراب واضح في الحكم على الحديث كما هو واضح .
وقد أشار إلى هذا شيخنا الألباني - رحمه الله - .
وصحح الحديثَ شيخنا الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2726 ) .
ونقل عن ابن حزم قول الحسن البصري :
إذا لم يُعق عنك : فعُقَّ عن نفسك وإن كنتَ رجلاً .
وصححه .
والله أعلم

كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق

أنواع السنن



السنة نوعين
النوع الاول من حيث صدورها
النوع الثانى من حيث سندها
انواع السنة بأعتبار صدورها
تنقسم الى سنة قولية وسنة فعلية وسنة تقريرية
اولا السنة القولية
هى ما صدر عن الرسول صلى الله علية وسلم من الاقوال واكثر السنة من هذا النوع
مثل قولة صلى الله عليى وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
وهذة السنة تعد تشريعا كاملا فهى واجبة الاتباع وعلى المكلف ان يلتزم بأحكامها
ثانيا السنة الفعلية او العملية
هى ما صدر عن الرسول صلى الله علية وسلم من افعال توضح للمسلمين امر دينهم ليقتدوا بة ويفعلونها
مثل صلاة النى صلى الله علية وسلم امام الصحابة
وهذة الافعال واجبة الاتباع لانها صدرت منة علية الصلاة والسلام بقصد التشريع
وليس من السنة الفعلية ما يلى

   1. ما صدر عن الرسول صلى الله علية وسلم بمقتضى طبيعتة البشرية وحياته العادية
   2. ما صدر بمقضتى خبرتة وتجارتة
   3. ما قام الدليل على انة من خصوصيات النبى صلى الله علية وسلم

ثالثا السنة التقريرية
وهى ان يقر الرسول صلى الله علية وسلم فعل احد الصحابة او قولة او سكوتة وعدم انكارة او موافقتة واظهار استحسانة
مثل عدم انكار الرسول صلى الله علية وسلم على خال بن الوليد حين أكل الضب
انواع السنة باعتبار سندها
تنقسم الى سنة متواترة وسنة مشهورة وسنة الاحاد
اولا السنة المتواترة
وهى التى رواها عن النبى صلى الله علية وسلم جمع عن جمع عن جمع يمتنع تواطؤاهم على الكذب لكثرتهم وامانتهم واختلاف وجهاتهم
ولا يشترط فى الجمع الذى يتحقق بة التواتر عدد معين
انواع التواتر
النوع الاول تواتر لفظى
وهو ما اتفق فية جميع رواة الحديث على لفظة ومعناه
النوع الثانى التواتر المعنوى
هو ان يروى الحديث جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ولكن يختلف ما يروية بعضهم عن الاخر فى الالفاظ ولكن متفقين فى المعنى
امثله للسنة الفعلية كيفية الوضوء والصلاة والحج
امثلة للسنة القولية قولة صلى الله علية وسلم من كب متعمدا فليتبوأ مقعدة من النار
والسنة المتواترة يجب العمل بها ويكفر جاحدها فهى تفيد العلم واليقين هى مثل القرءان تماما
ثانيا السنة المشهورة
هى التى رواها عن الرسول صلى الله علية وسلم احد الصحابة او جمع منهم لم يبلغ حد التواتر ثم يرويها فى عصر التابعين وعصر تابعى التابعين جمع بلغ حد التواتر
والبعض يرى ان السنة المشهورة فى منزلة السنة المتواترة ويجب العمل بها
والبعض يرى انها نوع من سنة الاحاد فهى تفيد الطمأنينة والظن القريب من اليقين ويجب العمل بها ولا يكفر جاحدها
والسنة المشهورة فى منزلة وسط بين السنة المتواترة وسنة الاحاد
الفرق بين السنة المتواترة والسنة المشهورة
1_السنة المتواترة لابد فيها من توافر الجمع فى العصور الثلاثة الاولة عصر الصحابة والتابعين وتابعى التابعين
اما السنة المشهورة لا يتوافر فيها التواتر فى عصر الصحابة بل التواتر قائم فى عصر التابعين وتابعى التابعين
2_السنة المتواترة تفيد اليقين ووجوب العمل بها اما السنة المشهورة فانها تفيد الطمأنينة والظن القريب من اليقين
السنة المتواترة يكفر جاحدها اما السنة المشهورة لا يكفر جاحدها بل يحكم بأنة مخطئ
ثالثا سنة الاحاد
هى التى رواها عن النبى صلى الله علية وسلم احد الصحابة او عدد منهم لا يلغ حد التواتر ثم يروها عن هذا العدد من الصحابة عدد من التابعين لا يبلغ حد التواتر ثم يرويها عنهم عدد من تابعى التابعين لا يبلغ حد التواتر
وسنة الاحاد تفيد الظن الراجح
حجية سنة الاحاد
من القرءان
قول الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
من السنة
استدلوا بما يفعلة الرسول صلى الله علية وسلم من ارسال افراد من الصحابة الى البلاد المختلفة لدعوة الناس الى الاسلام
من الاجماع
الصحابة عملوابأخبار الاحاد فى مواقف كثيرة

مشروعية الجماع في ليالي الصوم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالجماع في ليالي رمضان مباح كالأكل والشرب وذلك بصريح القرآن واتفاق المسلمين، فقد قال الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ.. {البقرة:187}، فهل بعد إذن الله لعباده في الرفث في ليالي الصوم مقال.

قال الجصاص: فأباح الجماع والأكل والشرب في ليالي الصوم من أولها إلى طلوع الفجر.

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: هذه رخصة من الله تعالى للمسلمين، ورفع لما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام، فإنه كان إذا أفطر أحدهم إنما يحل له الأكل والشرب والجماع إلى صلاة العشاء أو ينام قبل ذلك، فمتى نام أو صلى العشاء حرم عليه الطعام والشراب والجماع إلى الليلة القابلة، فوجدوا من ذلك مشقة كبيرة، والرفث هنا هو: الجماع قاله ابن عباس وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وطاوس وسالم بن عبد الله وعمرو بن دينار والحسن وقتادة والزهري والضحاك وإبراهيم النخعي والسدي وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان. انتهى.

ومن ثم فإن كان هذا الشخص يعتقد تحريم الجماع في ليالي الصوم ويفتي بذلك فهو على خطر عظيم لمخالفته صريح القرآن، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً مما يمنع منه، وأما إن كان يمنع منه على سبيل الأولى والأفضل، وأن الأولى للناس أن يشتغلوا بالعبادة وأنواع الطاعات في هذا الشهر وألا يقبلوا على هذه الشهوات فالأمر أهون، ولكنه لا يخلو من خطأ كذلك فإن الجماع في ليالي الصوم مباح، وليس هو أورع من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، ولم ينقل عن أحد منهم الامتناع عن ذلك إلا من اعتكف في العشر الأخير من رمضان فإنه لا يقرب النساء كما هو معلوم، وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأخير من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. متفق عليه.

قال الشوكاني: قوله: وشد المئزر أي اعتزل النساء.

وجماع الزوجة في ليالي الصوم قد يكون فيه مصلحة راجحة وهو مع النية الصالحة قربة وطاعة لما فيه من الإعانة على غض البصر وحفظ الفرج، ولذا قال تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ. {البقرة:187}، قال السعدي رحمه الله: (فالآن) بعد هذه الرخصة والسعة من الله (باشروهن) وطأ وقبلة ولمسا وغير ذلك. (وابتغوا ما كتب الله لكم) أي: انووا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى والمقصود الأعظم من الوطء، وهو حصول الذرية وإعفاف فرجه وفرج زوجته، وحصول مقاصد النكاح. انتهى.

وأما إن كان المقصود أنه يمتنع عن جماع زوجته في ليالي رمضان فهذا مما لا حرج فيه لأنه ترك مباح فلا يكون فيه حرج إلا أن تتضرر الزوجة بذلك، فينبغي له ألا يضر بها، 
والله أعلم.

وضع العطر..هل يفطر في رمضان؟

تعشق النساء وضع أغلى وأجمل العطور عند الخروج من المنزل وفي رمضان لكن ما حكم وضع العطر في رمضان وهل وضعه يجعل المرأة تفطر؟
وقد أجاب الدكتور محمد أبوليلة أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر على الاستفسار قائلاً:استعمال الروائح والعطور مكروه من مكروهات الصيام؛ لأن الحكمة من الصيام كسر الشهوات، وقهر النفوس الأمارة بالسوء، والطيب يحرك النفس، ويثير الشهوة، يقول الإمام الصاوي في بلغة السالك: «إنما كره شم الطيب واستعماله نهاراً؛ لأنه من جملة شهوة الأنف الذي يقوم مقام الفم، وأيضاً الطيب محرك لشهوة الفرج».
وقد تحدث الدكتور محمد عن اعتياد الناس في زماننا استعمال الروائح والعطور الخفيفة لدفع رائحة العرق أو غيرها، وقد اكد أن تلك العطور لا تثير شهوة، ولا تهيّج غريزة،وأشار إلى أن الأدلة الواردة في استحباب الطيب يقضي بجوازها، مما يوجب ضرورة التفريق بين العطور القوية والخفيفة

المصدر : الدستور

شيخ سلفي يصدر فتوى بقتل فريق الفيلم المسيء للرسول (ص)

صدر الشيخ السلفى أحمد فؤاد عشوش فتوى بقتل جميع المشاركين في الفيلم المسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم)، والذى أثار موجة احتجاجات وأعمال عنف في الدول الإسلامية.

وأفتى عشوش بوجوب قتل المخرج والمنتج وممثلي الفيلم المسيء، مضيفا، أن دماءهم هدر.

وقال عشوش: إن قتلهم واجب على كل من قدر عليهم من المسلمين، مضيفا، أن الأوغاد الذين قاموا على صناعة الفيلم هم كفار محاربون لله ورسوله ولا ذمة لهم ولا أمان لهم، وقتلهم واجب حتما.

ودعا عشوش شباب المسلمين في أمريكا وأوروبا، للقيام بهذا الواجب الحتمي، وهو قتل المخرج والمنتج والممثلين، وكل من أعان وروج لهذا الفيلم.

حلق اللحية وإعفائها

تطلق اللحية في اللغة على معنيين متضادتين هما: (1) الطبقة الظاهرة من بعض الأعضاء، كظاهر الكلية والدماغ، ومنه الشعر النابت على الخدين والذقن. تقول: التحى الغلام، أي نبتت لحيته. (2) قشر كل شيء بإزالة الطبقة الظاهرة. تقول: لحا الشجرة والعصا لحياً، أي قشرها ويقال: لا تدخل بين العصا ولحائها، أي لا تدخل فيما لا يعنيك.
وجرى الاستعمال على إطلاق اللحية عند توفيرها، والحلق عند إزالتها. تقول: رجل ألحى ولحياني، أي طويل اللحية. وتقول: رجل حليق أو محلوق، أي أزال شعر لحيته أو رأسه.
ويطلق الفقهاء مصطلح اللحية على الشعر النابت على الخدين والذقن للرجال غالباً.
وحيث إن شعر اللحية في الرجال من طبيعة التكوين الحياتي الذي يحتاج إلى معاهدة وتهذيب نظراً لنموه المستمر طوال عمر الإنسان في الدنيا، فقد أحاله الإسلام إلى سنن الفطرة التي تهدف إلى حفظ كرامة الإنسان وحسن قوامه حسب التعاليم السماوية في كل ملة إلى أن جاء تأكيد القرآن الكريم في قوله سبحانه: ولقد كرمنا بني آدم [الإسراء: 70]، وقوله سبحانه: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم [التين: 4].
وكان من رحمة الشريعة الإسلامية أن عالجت خصال الفطرة بما فيها مسألة اللحية بنصوص محتملة الدلالات لدفع الفقهاء المتخصصين إلى مداومة الاجتهاد واستنباط الأحكام أو الأوجه الممكن نسبتها للشريعة في كل مسألة ليأخذ من شاء بما شاء من تلك الأوجه الاجتهادية حسب قناعته واطمئنانه على سلامة المقصد التشريعي.
ويمكن إجمال النصوص الشرعية الواردة بشأن اللحية في مجموعتين من الأحاديث.
المجموعة الأولى: الأحاديث التي جعلت اللحية من خصال الفطرة، ومنها: ما أخرجه مسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء (أي الاستنجاء)، والمضمضة.
المجموعة الثانية: الأحاديث التي أمرت بترك اللحية، وذلك بصيغة من خمس: الإعفاء، والإيفاء، والإرخاء، والتوفير، والإرجاء. ونذكر تلك الأحاديث فيما يلي:
(1) أخرج الشيخان عن ابن عمر، واللفظ للبخاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى. وعند مسلم بلفظ: أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى.
(2) أخرج مسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى. وأخرجه الطبراني عن ابن عباس بلفظ: أوفوا اللحى، وقصوا الشوارب، وكان إبراهيم عليه السلام يوفي لحيته ويقص شاربه.
(3) أخرج مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى. خالفوا المجوس.
(4) أخرج البخاري عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب. وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.
(5) قال السيوطي في شرح النسائي: قال القرطبي: وقع لابن ماهان حديث ابن عمر بلفظ: أحفوا الشوارب، وأرجوا اللحى. هكذا بالجيم، فكأنه تصحيف، وتخريجه على أنه أراد: أرجئوا من الإرجاء، فسهل الهمزة.
وقال النووي في شرح مسلم: وقع عند ابن ماهان: أرجوا بالجيم. قيل: هو بمعنى أعفوا، وأصله أرجئوا، فحذفت الهمزة تخفيفاً. ومعناه: أخروها اتركوها.
وقد اختلف الفقهاء في دلالة الأحاديث الواردة في شأن اللحية على المذهبين في الجملة:
المذهب الأول: يرى وجوب إعفاء اللحية على الرجال، وتحريم حلقها لغير علة بها في الجملة. وهو مذهب جمهور الفقهاء قال به الحنفية والمالكية والحنابلة والظاهرية وهو ما نص عليه الشافعي في الأم، واعتمده النووي في المذهب. وحجتهم: (1) أن النصوص الآمرة بترك اللحية جاءت بصيغ: أعفوا، وأوفوا، وأرخوا، ووفروا، وأرجوا. وهذا التنوع لتأكيد الأمر، والأصل في دلالة الأمر هو الإيجاب. (2) أن حلق اللحية فيه تغيير لأصل خلقة الرجال، وهو من غواية الشيطان، كما قال سبحانه عنه: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله [النساء: 119].
المذهب الثاني: يرى جواز إعفاء اللحية للرجال، وجواز حلقها في الأصل دون كراهة أو تحريم إلا بحسب النية المصاحبة. فإن كان حلقها من أجل التشبه بالمرودة –أي المراهقين قبل الإنبات- كان مكروهاً. [تقول: مرد الغلام مرداً، أي نبت شاربه، فهو أمرد]. وإن كان حلقها استخفافاً بأهلها كان حراما.ً وإلى هذا ذهب الشيخان الشافعيان أبو حامد الإسفرياييني (ت 406هـ)، وأبو محمد الجويني (ت 431هـ)، وتبعهم القاضي عياض من المالكية (ت 544هـ). وقد قيل: إن المعتمد في المذهب الشافعي للحكم والفتوى هو ما عليه الشيخان، ثم ما جزم به الرافعي والنووي، إلا أن قول الشيخين هذا مخالف لما نص عليه الشافعي في الأم، فصار قولهما وجهاً عند الشافعية. وحجتهم: (1) أن الأمر بإعفاء اللحية ورد ضمن خصال الفطرة، كما في حديث عائشة عن مسلم. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تلك الخصال مسنونة وليست واجبة في الجملة، وممن نص على ذلك الشوكاني وغيره.
هذا بالإضافة إلى أن خصال الفطرة وردت في الصحيحين بدون اللحية، كما في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة خمس – أو خمس من الفطرة- الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب.
بل أن إعفاء اللحية لم يرد ضمن الكلمات التي ابتلى الله تعالى بها إبراهيم في قوله سبحانه: إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن [البقرة: 124]، حيث أخرج عبد الرزاق عن ابن عباس قال: إن الله تعالى ابتلاه بخمس في الرأس وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء.
(2) أن الأحاديث الآمرة بإعفاء اللحية وتوفيرها ونحوهما محمولة على الاستحباب؛ لكونها معللة بمخالفة المشركين والمجوس، كما في بعض روايات مسلم. وقد ورد في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء. وهذا دليل على نسخ الأمر بمخالفة أهل الكتاب ويؤيده صلاة المسلمين بغير نعال مع حديث الطبراني عن شداد بن قوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلوا في نعالكم، ولا تشبهوا باليهود. وهو عند البزار بلفظ: "خالفوا اليهود، وصلوا في نعالكم، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم.
ولأن إعفاء اللحية ليس مقصداً شرعياً في ذاته، وليس من سكن عبادياً كشعائر الله التوقيفية، لخضوع اللحية لتهذيب صاحبها فيما أخرجه الإمام مالك في موطئه والبيهقي بسند مرسل جيد عن عطاء بن يسار، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسم بيده: أن أخرج، كأنه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان.
وقد اختار المصريون الوجه الفقهي عند الشافعية الذي قال به الشيخان أبو حامد الإسفرياييني وأبو محمد الجويني والد أبي المعالي، وهو قول القاضي عياض من المالكية، والذين ذهبوا إلى عدم تحريم حلق اللحية في حكم الأصل؛ لصحة العمل باجتهادهم. فهم أئمة متبعون. وأيضاً قناعة بأن اللحية من المظاهر التي تخضع لتطور الأعراف كغطاء الرأس للرجال، وأن المقصود الشرعي ليس في مجرد إعفاءها، وإنما في حفظ كرامة الإنسان وحسن قوامه وسط أقرانه.
وترك المصريون في الجملة مذهب الجمهور الموجب لإعفاء اللحية ليس تجرؤاً وإنما لكونه اجتهاداً يحتمل الخطأ والصواب، فكان الاختيار للقول الذي يرفع الحرج عن الناس وصدق الله حيث يقول: وما جعل عليكم في الدين من حرج. [الحج: 78].
د/ سعد الدين مسعد هلالي
أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر

أخترنا لك

تحميل فيلم ملك الرمال

الأكثر قرأة

الأرشيف