حذرت طهران اسرائيل من ان رد سورية على العدوان الاخير سيدخل الكيان الصهيوني في حالة الاغماء، مشيرة الى ان «المهاجرين اليهود يعدون اللحظات لمغادرة فلسطين». ورحبت في المقابل باعلان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية معاذ الخطيب استعداده للحوار مع ممثلين عن نظام دمشق. ونقلت وكالة «مهر» الايرانية للأنباء عن المساعد الاعلامي لرئيس هيئة الاركان العامة للقوات الايرانية المسلحة العميد مسعود جزائري ادانته «العدوان الذي شنته المقاتلات الصهيونية على مركز للابحاث في دمشق»، وقال ان «بعض الاخبار الواردة تؤكد ان حالة من الانتظار القاتل تسود حاليا الاراضي المحتلة، وان المهاجرين اليهود يعدون اللحظات لمغادرة فلسطين». واضاف جزائري ان «المقاومة الاسلامية تنتظر كيف سيكون الرد الانتقامي السوري، وان اميركا والصهاينة ادركوا جيدا بأن ضبط النفس السوري له نهاية». واشار جزائري الى ان «نظام السلطة والكيان الصهيوني يسيران نحو هاوية السقوط»، مضيفا: «ولى منذ زمن بعيد العهد الذي كانت القوى الاستكبارية تهدد فيه مصالح الشعوب المستقلة، وعلى المجرمين ان يدركوا انه في العصر الجديد ما من ضربة الا ولها ضربة انتقامية قوية، تحدد زمانها ومستواها وحجمها إرادة الشعوب الحرة المقاومة للاستكبار». وانتقد جزائري قادة الدول الذين كانوا على علم بقرار الكيان الصهيوني بالعدوان على سورية، واعتبرهم شركاء في الجريمة مع الصهاينة. من جهة ثانية، رحب وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي برغبة الخطيب في التحاور مع النظام في دمشق. وقال صالحي «انها خطوة جيدة الى الامام» مشيرا الى عرض الخطيب الذي عقد معه «اجتماعا جيدا جدا» اول من أمس على هامش المؤتمر حول الامن في ميونيخ. واوضح صالحي الذي اجتمع ايضا بالمبعوث الاممي العربي الى سورية الاخضر الابراهيمي في كلمته في مؤتمر ميونيخ: «اذا كنا نريد وقف اراقة الدماء فاننا لا يمكن أن نستمر في تبادل القاء اللوم»، مضيفا أنه مستعد لاجراء محادثات مرة أخرى مع المعارضة ويريد أن يكون «جزءا من الحل». من ناحية ثانية، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الهجوم الذي أعلنت سورية أن إسرائيل نفذته نهاية الأسبوع الماضي داخل الأراضي السورية بأنه «دليل» على أن إسرائيل «عندما تقول شيئا فإنها تعنيه». ولم يقل باراك صراحة خلال مؤتمر ميونيخ إن إسرائيل قصفت سورية، ولكنه قال: «ما حدث في سورية قبل أيام... دليل على أننا عندما نقول شيئا فإننا نعنيه.. نقول إننا لا نعتقد أنه يجب السماح بأن تصل أنظمة الأسلحة المتطورة إلى لبنان». وقال باراك ان سقوط النظام السوري بات وشيكا وان ذلك سيلحق ضررا كبيرا بايران. على صعيد اخر، ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن إسرائيل تدرس إنشاء منطقة عازلة بعمق يصل إلى نحو 17 كيلومتراً داخل سورية لحماية نفسها من الأصوليين على الجانب الآخر من الحدود. وقالت الصحيفة إن الخطة، التي وضعها الجيش وعرضها على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى تأمين حدود إسرائيل مع سورية ضد التهديد الإسلامي المتنامي في حال فقد نظام الأسد السيطرة على هذه المنطقة، وتقضي بنشر كتيبتي مشاة وكتيبة دبابات داخل الأراضي السورية. وأضافت أن المنطقة العازلة ستحاكي المنطقة الأمنية التي أقامتها إسرائيل على حدودها مع لبنان وتولى جيشها حمايتها مع ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بعمق وصل إلى 26 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية خلال الفترة من 1985 إلى 2000. ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بأنه مقرّب من المخططين العسكريين الإسرائيليين قوله: «عرضنا على رئيس الوزراء (نتنياهو) خطة شاملة للدفاع عن حدود إسرائيل بعد أو ربما قبل سقوط نظام الأسد، ويمكن أن نبقى فيها لسنوات في حال ظلت سورية غير مستقرة». وأضاف المصدر أن المنطقة العازلة «تهدف أيضاً إلى منع الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون بمعدل يومي على إسرائيل. وكنا نعرف من قبل أن هناك رجلاً قوياً في دمشق لكن الحال تغيّرت الآن، لذلك ستكون المنطقة العازلة ضرورية لمنع هذه الهجمات».
ناقش الغارة الاسرائيلية مع جليلي الأسد: سورية قادرة على التصدي لأي عدوان
دمشق - رويترز، ا ف ب - اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان دمشق قادرة على «التصدي لاي عدوان»، وذلك في تعقيب على الغارة الاسرائيلية التي استهدفت سورية الاربعاء الماضي. وقالت وكالة الانباء السورية «سانا» ان الاسد ناقش مع الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي سعيد جليلي في ايران الغارة الاسرائيلية، ونقلت عنه القول ان «سورية بوعي شعبها وقوة جيشها وتمسكها بنهج المقاومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والتصدي لاي عدوان يستهدف الشعب السوري ودوره التاريخي والحضاري». وقال الاسد ان «العدوان الاسرائيلي (...) يكشف الدور الحقيقي الذي تقوم به اسرائيل بالتعاون مع القوى الخارجية المعادية وادواتها على الاراضي السورية لزعزعة استقرار سورية واضعافها». من جهته، اعرب جليلي، بحسب «سانا»، عن ثقته «بحكمة القيادة السورية في التعامل مع هذا العدوان الغاشم الذى يستهدف الدور الريادي لسورية في محور المقاومة واكد دعم الجمهورية الاسلامية الكامل للشعب السوري المقاوم في مواجهة العدو الصهيوني وحرصها على التنسيق المستمر مع سورية للتصدي للمؤامرات والمشاريع الخارجية التي تهدف الى زعزعة امن المنطقة واستقرارها». كما عبر المسؤول الايراني عن تقدير بلاده لخطة الحل السياسي التي طرحها الاسد لحل الازمة فى سورية والخطوات التى تقوم بها الحكومة السورية لتنفيذ مراحل هذه الخطة، مجددا استعداد طهران لتقديم اي مساعدة تساهم في انجاز الحوار الوطني باعتباره «السبيل الوحيد لخروج سورية من ازمتها»، حسبما نقلت عنه الوكالة. |
0 التعليقات:
إرسال تعليق