ماذا اشترطت أنقرة على واشنطن قبل تحرير الرقة والموصل؟



ماذا اشترطت أنقرة على واشنطن قبل تحرير الرقة والموصل؟


قال وزير الدفاع التركي فكري إيشق إن بلاده ستقدم الدعم في إطار التحالف الدولي لعملية تحرير الرقة (شمالي سوريا) والموصل (شمالي العراق) من قبضة تنظيم “داعش”، حال استبعاد عناصر تنظيم “بي كا كا” وذراعها السوري “ب ي د” وجناح الأخير المسلح “ي ب ك” من العملية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الوزير التركي لقناة “سي إن إن تورك” التركية اليوم الأحد، شدد خلالها على ضرورة استبدال التنظيمات الإرهابية المذكورة بـ”القوات المحلية لتلك المناطق”.
وأضاف إيشيق أن الدعم المذكور لن يكون عبر إرسال قوات مشاة تركية، بل بتقديم دعم من نوع آخر (لم يوضحه).
وذكر أن تركيا اشترطت على الولايات المتحدة، عدم مشاركة التنظيمات الإرهابية المذكورة أنفاً في عملية تحرير الرقة والموصل، وضرورة الاعتماد على قوات مؤلفة من السكان المحليين في العملية. 
وأشار إيشيق أنه في “حال الدفع بعناصر ليست من سكان المنطقة في العملية، فإن ذلك سيؤدي إلى إشعال فتيل مشكلة كبيرة حتى وإن تم التخلص من داعش”، مؤكداً أن “أي تحرك للقيام بتغيير ديمغرافي في المنطقة سيتسبب بمشاكل، واضطرابات كبيرة”.
ولفت الوزير أنه “لو كانت هناك رغبة عند واشنطن فبإمكانها رفع قدرات الجيش السوري الحر، والعناصر المحلية الأخرى، عدا تنظيم (ي ب ك)، لتنفيذ عملية التحرير في الرقة”، مستطردًا “لكن من المؤسف أن الولايات المتحدة لم تكن تريد رؤية هذه الحقيقة حتى وقت قريب”.
وشدد على أنه “لا يمكن قبول جلوس تنظيم (ب ي د) على طاولة المفاوضات كعنصر رئيسي مهم لتحديد مستقبل سوريا”، مضيفاً بالقول “نحن في تركيا نعارض ذلك، فــ(ب ي د) هو امتداد لمنظمة (بي كا كا) الإرهابية، وزعيم المنظمتين واحد”.
وبيّن إيشق أنهم لذلك أكدوا للجانب الأمريكي “إنكم تتعاونون مع منظمة إرهابية، وإن هذا لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال”.
ورداً على سؤال حول إمكانية مشاركة الجيش التركي في عملية تحرير الرقة من قبضة داعش، أشار إيشيق أن “دخول قوات مشاة تركية إلى الرقة قد يكون آخر الخيارات”، مؤكداً “أهمية قيام القوات المحلية السورية بالدفاع عن أراضيهم، وتطهيرها من داعش”.
وأشار إيشق إلى أن القوات البرية لبلاده “لا تشارك بشكل فعلي في عملية درع الفرات شمالي سوريا التي (انطلقت 24 أغسطس/آب الماضي)، بل تقدم الدعم الفني واللوجستي للجيش السوري الحر الذي ينفذ العملية فعلياً”.
ودعماً لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم “درع الفرات”، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها.

6 اعتقادات خاطئة عن وضع اللاجئين السوريين في تركيا




أجرى مجموعة من الباحثين الأتراك دراسة تثقيفية عن موضوع اللاجئين السوريين في تركيا والذي يُعَدّ من أكثر المواضيع طرحاً للنقاش في الرأي العام التركي في الفترة الأخيرة.
ويقول الباحثين إن “هناك العديد من الأمور التي تبيَّن لنا أنَّها خاطئة فيما يتعلق باللاجئين السوريين الذين أُجبِروا على ترك وطنهم وبلادهم بسبب الحرب في سوريا بعد أن كنا نعتقد بأنها صحيحة. وسنوضح هنا بعضاً من هذه الأمور”.
ويضيف الفريق “إن هدفنا الأساسي من هذه الدراسة هو منع نشر هذه المعلومات الخاطئة التي تنشرها بعض الصحف في أولى صفحاتها، وإلا فإنه لا يوجد انتقادات لنا مثل “ها هم بدأوا بالوقوف إلى جانب الحزب الحاكم”، “هل رأيتم، هم أيضا انقلبوا؟!”، فنحن كما نفعل دائما نحاول أن ننقل لكم الوضع القائم بكل ما فيه”.
لنلقِ نظرة الآن على هذه الادعاءات الكاذبة التي تمثِّل مشكلة كبيرة في الفترة الأخيرة. وستجدون أكثر ممّا تتوقعونه في المذكور أدناه.
1- “يستطيع السوريون الدخول إلى الجامعات التي يريدونها دون الخضوع لامتحان القبول”
إن للطلاب السوريين الحق ،كغيرهم من الطلاب الأجانب، في التقدم للمراحل الدراسية أو الدراسة في الجامعات بتقديم الامتحانات الخاصة بذلك والمطبقة على الطلاب الأجانب، وقد تم الاعتراف بحقِّهم في الدخول بــ 7 جامعات في المنطقة دون تقديم الامتحان وذلك فقط للسنة الدراسية 2012-2013.
2- “تم تخصيص منحة مالية مقدارها 1,200ليرة تركية للطلاب السوريين”
إن هذا الادعاء يبدو صحيحاً عند قراءته، لكن ما لا تعرفونه أنه تمَّ وضع شروط شديدة على هذه المنحة. فالاتحاد الأوروبي يتدخل بنسبة 85% في تمويل المنحة المُقَدَّمة من قبل رئاسة المجتمعات التركية والأقرباء في الخارج (YTB) للطلاب الذين يحملون الجنسية السورية والراغبين في التسجيل في برنامج الليسانس أو البكالوريوس لأربع سنوات دراسية والذين لا يقل معدَّل علاماتهم عن 2 من 4.
3- “يتمّ تقديم 5,5000 مسكن مجاني للسوريين من قبل إدارة الإسكانات (TOKİ)”
أفاد رئيس (TOKİ) بنفسه أن هذا الأمر لن يتم تطبيقه هكذا، وأنه سيتم تقديم المساكن بناءً على طرق دفع مناسبة وملائمة وستكون مستمرَّة على المدى الطويل. وكان لرئيس الجمهورية أيضاً بيان مشابه لهذا الأمر. وقد بيَّن نور الدين جانكيلي، عضو حزب العدالة والتنمية، أن بيان “تقديم المساكن المجانية” تم تعديله بعد ذلك. لذلك فإن ادِّعاءهم في هذا الأمر أيضاً ليس صحيحاً أبدا.
4- “يتم تقديم مساعدة مالية في استئجار الإسكان بقيمة 250 ليرة تركية”
إن هذا الكلام صحيح نعم، خاصة أن بعض رئاسات المحافظات في المنطقة قد خصَّصت للاجئين السوريين المقيمين خارج المخيم مساعدة مالية للإيجار قدرها 250 ليرة. لكن هذا الأمر لا يتمّ تطبيقه في كل المحافظات، ففي المنطقة ما يقارب الثلاثة ملايين لاجئ سوري لا يستفيدون جميعهم من هذه المساعدة.
5- “السوريّون لا يدفعون ضريبة المركبات ذات المحرِّك”
هذا الكلام ليس صحيحاً، فهم مضطرون لأخذ الرخصة المؤقّتة. وإن قانون ضريبة المركبات ذات المحرّك يسري عليهم كما هو على غيرهم من الأجانب. وإن قمنا بالبحث إعلامياً في المنطقة فسنجد أخباراً عن بعض التسهيلات فيها، لكن لا يمكن القول إنها تحدث بشكل دائم أو إنها مستمرة.
6- “الخدمات الصحية مجانية للسوريين”
هذا الأمر صحيح أيضاً، فمع التوجّه للوقاية والحماية المؤقتة، فإن اللاجئين السوريين سواءً المقيمين في المخيم أو خارجه يستفيدون بشكل مجانيّ من الخدمات الصحية الأساسية والطارئة هنا. ولا يوجد أيّ شيء غريب في هذا الأمر، فإن كان هؤلاء اللاجئون يعانون من مشاكل صحية خطيرة فهذا يعني أننا جميعا تحت تهديد كبير. لكن وبحسب بعض الأخبار فإن تقديم هذه الرعاية الصحية للسوريين أمر ضروريّ وواقعيّ إلا أن مصاريف العلاج كاملة لا يتمُّ تغطيتها. 
ويقول الفريق: “نحن سنعيش مع السوريين لمدة طويلة، ويبدو أن هذه المدة ستطول أكثر من ذلك، لذلك يجب أن يتم تحسين الظروف والأوضاع الحالية. وإننا سنستمرّ بهذه الدراسات التثقيفية كمؤسسة تسعى وتأمل أن تتوقَّف كل تلك العبارات العنصرية والتمييزية التي تنشرها وسائل الإعلام كل يوم”.

أسباب اختيار الصين بناء قاعدة عسكرية في جيبوتي..





أظهرت الصين في الآونة الأخيرة اندفاعاً كبيراً نحو تعزيز مكانتها كقوة عالمية، وذلك بعد تحقيقها نمواً اقتصادياً متسارعاً خلال العقود الثلاثة الماضية، مكنها أخيراً من احتلال المركز الثاني على مستوى العالم من حيث حجم الاقتصاد، بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
من أبرز معالم ذلك التوجه الصيني، عملها على إنشاء أول قاعدة عسكرية لها في الخارج، الأمر الذي سبقها إليه تسع دول أخرى، أبرزها أمريكا وبريطانيا، علاوة على روسيا والهند واليابان.
وقد وقع اختيار الصين على جيبوتي لتقيم على أراضيها القاعدة المرتقبة، الأمر الذي تكهنت به أوساط إعلامية عديدة بعد زيارة قام بها رئيس الأركان الصيني الجنرال فانج فينج هوي، لجيبوتي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.
ولم تلبث أن تأكدت التكهنات، فمنذ فبراير/شباط أصبح بإمكان الجيبوتيين رؤية معدات ومركبات وجنود صينيين يعملون على مساحة تقدر بـ90 دونماً على ساحل مدينة أوبوك، القريبة من مضيق باب المندب الإستراتيجي.
أثارت الخطوة ولا تزال، اهتمام صحف ومجلات عالمية، أهمها “وول ستريت جورنال” الأمريكية، و”ذا ديبلومات” (“The Diplomat”) اليابانية، المختصة بالشؤون الآسيوية وغيرهما، حيث تساءلت بشكل أساسي عن خلفيات اختيار الموقع والتوقيت، لإنشاء أولى قواعد الصين العسكرية في الخارج.
ويمكن رصد اربعة دوافع رئيسة وراء قرار بكين إنشاء قاعدة عسكرية لها في جيبوتي على النحو الآتي:
واردات النفط
يشكل مضيق باب المندب ممراً لـ20% من حجم التجارة العالمية، وللصين النصيب الأكبر منها، إضافةً إلى أن 50% من واردات النفط إلى الصين تصلها من المملكة العربية السعودية والعراق وجنوب السودان؛ ما يجعل للممر أهمية إستراتيجية مضاعفة بالنسبة لبكين.
وقد زاد من ضرورة توجه الصين نحو الضفة الأفريقية للمضيق، اضطراب الأوضاع في اليمن بعد الربيع العربي عام 2011، فقد أبدت الصين رغبة في الاستثمار لتوسيع ميناء عدن جنوبي اليمن بأكثر من نصف مليار دولار، لضمان موطئ قدم لها، في إحدى أكثر محطات بواخر تجارتها حساسية، غير أنها لم تتمكن بعد من ذلك نتيجة لاضطراب الأوضاع في اليمن.
لم تكن بكين الأولى في توجهها نحو إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي بحجة حماية المضيق الإستراتيجي وطرق التجارة، فقد سبقها كلٌّ من فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة واليابان، إضافة إلى وجود قوات من دول غربية أخرى جاءت لحماية سفن بلادها من أعمال القرصنة التي شهدها خليج عدن منذ عام 2005، وكلفت التجارة العالمية خسائر كبيرة، قدرت عام 2011 بـ6.6-6.9 مليار دولار سنوياً، بحسب وكالة OBP المختصة بمتابعة القرصنة.
المصالح الاقتصادية في إفريقيا
تشهد القارة السمراء سباقاً محموماً بين الدول الكبرى للحصول على امتيازات للاستثمار في أسواقها الناشئة ولاستغلال ثرواتها الكبيرة، أهمها القوى الاستعمارية السابقة كفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إضافة إلى الولايات المتحدة.
ومنذ عام 2007، أخذ الاستثمار الخارجي المباشر للصين يتصاعد بشكل كبير، حيث لم يكن له وجود يذكر قبل ذلك مقارنة باستثمارات القوى الأخرى، بل إنه فاق عام 2008 استثمارات الولايات المتحدة الأمريكية، فقد استثمرت الصين قرابة 5.7 ترليون دولار، بينما لم تتجاوز الاستثمارات الأمريكية حاجز الـ4 ترليونات دولار، بحسب مجلة الـ”إكونوميست” الأمريكية.
وتصنف ست دول من بين أكثر دول أفريقيا استقبالاً للاستثمارات والمشاريع الصينية في الجزء الشرقي والجنوبي الشرقي من القارة، هي زامبيا بواقع 273 مشروعاً، إثيوبيا (255)، زيمبابوي (167)، وتنزانيا (149)، إضافة إلى السودان (148) وكينيا (137)، بحسب دراسة نشرها معهد “بروكينغز” الأمريكي، في أغسطس/آب 2015.
منح هذا الوجود الاستثماري الكبير للصين في المنطقة المفتاح لدخول جيبوتي من بوابة الاقتصاد، قبل الإقدام على خطوة إنشاء القاعدة العسكرية، حيث اتفق الجانبان عام 2014 على استثمار الصين 590 مليون دولار في إنشاء ميناء في جيبوتي، سيكون الأكبر في البلاد، إلا أنها، بحسب الـ”وول ستريت جورنال”، كانت تعمل على ذلك منذ عام 2010، عندما أقرت عدداً من المشاريع الكبيرة، من بينها مشاريع لربط جيبوتي بإثيوبيا، التي توليها بكين اهتماماً كبيراً، بسكك حديد وأنابيب ماء وغاز طبيعي.
إستراتيجية طريق الحرير البحري
أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عام 2013، عن إستراتيجيتين جديدتين للتجارة الخارجية، الأولى حزام طريق الحرير الاقتصادي، وأعلن عنها في سبتمبر/أيلول 2013، والثانية إستراتيجية طريق الحرير البحري، التي أعلن عنها في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.
تستهدف الصين من خلال إستراتيجية الحزام الانتشار بقوة في دول محددة في وسط آسيا وأوروبا، أما الطريق البحري فيستهدف أيضا دولاً في جنوب وجنوب شرق آسيا، وصولاً إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى كينيا وجيبوتي على الساحل الشرقي لأفريقيا.
ترمي بكين من خلال الإستراتيجيتين إلى ضمان أسواق كبيرة لمنتجاتها، وخلق تحالفات اقتصادية تلعب أدواراً في استقرار الصين واستمرار نموها، إضافةً إلى تأمين احتياجاتها من الموارد الطبيعية، التي تزخر بها مناطق وسط آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وتوقع محللون بأن يصاحب الاستراتيجية الاقتصادية الصينية، استراتيجية سياسية وأخرى عسكرية، وإن شابها شيء من الحذر لتجنيب الاستراتيجية الاقتصادية مخاطر الانهيار، حيث ستعمل الصين على إنشاء المزيد من القواعد العسكرية في السنوات المقبلة، خصوصاً في دول الطريق البحري التي لدى الصين استثمارات في موانئها.
فإلى جانب الأسباب الأخرى لاختيار جيبوتي أولاً، فإن موقعها على خريطة الموانئ التي قامت الصين بالاستثمار فيها يبدو مركزياً إلى حد كبير، حيث تمتد سلسلة من الموانئ في كل من تركيا شمالاً مروراً باليونان وإسرائيل ومصر وإرتيريا، وصولاً إلى كينيا وتنزانيا وموزمبيق في جنوب القارة الأفريقية، إضافة إلى موانئ أخرى في كل من باكستان وسريلانكا وبنغلادش وميانمار.
وقد نقل تقرير الـ”وول ستريت جورنال” توقعات لوزارة الدفاع الأمريكية بأن تسعى الصين في العقد المقبل إلى إنشاء نقطة ارتكاز لها في ميناء صلالة في سلطنة عمان، أو في ميناء كراتشي في باكستان، اللذان يطلان على بحر العرب، بحيث يكون لها قاعدة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، بعد تمكنها من ضمان قاعدة محاذية لباب المندب، في جيبوتي.
منافسة القوى الكبرى
تظهر الصين منذ عام 2014 رغبة حثيثة بمنافسة الدولة الكبرى على مستوى العالم، فقد اعتبرت بكين توجه الولايات المتحدة نحو تعزيز وجودها العسكري في شرق وجنوب شرق آسيا تهديداً لها، الأمر الذي اتخذته ذريعة لتتحرك عسكرياً في منطقتي بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي.
لم تتوقف الصين عند تحدي الولايات المتحدة في بحري الصين الشرق والجنوبي، حيث أعلنت عن استراتيجية بعيدة المدى لمزاحمة واشنطن وموسكو في مجال الفضاء، علاوة على سعيها للعب أدوار مهمة في ملفات دولية، خصوصاً في الشرق الأوسط.
لم يخل اختيار بكين لموقع قاعدتها العسكرية في جيبوتي من ذلك التحدي، حيث يوجد بالفعل في ذلك البلد الصغير قواعد عسكرية كبيرة لكل من أمريكا وفرنسا، علاوة على وجود مركز عسكري لليابان، الغريم التقليدي للصين.
وقد أثار قرب موقع القاعدة الصينية من القاعدة الأمريكية في جيبوتي الأكبر في أفريقيا، حفيظة أوساط أمريكية حيث لا تتجاوز المسافة بين الموقعين 8 أميال أو (12.9 كيلومتر).
وحتى الانتهاء من أعمال إنشاء القاعدة في 2017، سيكون على الرئيس الأمريكي الجديد الإجابة عن سؤال كيفية التعاطي مع الخطوة الصينية ومع أبعادها وخلفياتها، وما سيتلوها من خطوات تسعى بكين من خلالها لتعزيز موقعها كقوة كبرى على حساب قوى تقليدية أهمها الولايات المتحدة الأمريكية.

وثائق ويكيليكس تفضح الأسرار الشخصية لمئات العائلات السعودية



كشف موقع “ويكيليكس” المتخصص في تسريب الوثائق السرية، أسراراً خاصة لمئات الأبرياء، بما في ذلك ضحايا الاغتصاب والمثليين وكذلك معلومات حول العائلات المتنازعة في قضايا إثبات النَسب في السعودية.
وينشر “ويكيليكس” بشكل مستمر وعلى الملأ مجموعات كبيرة من البيانات التي يحصل عليها من رسائل البريد الإلكتروني والبرقيات الحكومية، بشكل شرعي أحياناً وغير شرعي أحياناً أخرى.
Wikileaks Collateral Damage
ومن بين هذه الوثائق عشرات السجلات الطبية والمالية والشخصية لعدة مئات من الأشخاص العديد منهم من العرب ومن الشخصيات البارزة.
وكشفت تسريبات “ويكيليكس“، وبدون قصد، عن أسماء اثنين من ضحايا الاغتصاب في سن المراهقة، وعن اسم رجل سعودي محل نزاع حول إثبات النسب، كما نشرت التسريبات اسم مواطن سعودي ذو ميول مثلية، وهو ما قد يعرضه لخطر الموت في حال تمت ملاحقته نظراً لأن قانون المملكة يعاقب من يفعل ذلك بالإعدام.
ونشر موقع “ويكيليكس”، في العام الماضي، ملفات طبية تخص العشرات من المواطنين العاديين، كما نشر سجلات حساسة لعدة مئات آخرين، تتعلق بالأسرار العائلية أو المالية أو الهوية.
وعبر مواطن سعودي، تم تسريب وثائق تخصه، إنه أصيب بالصدمة لكشف “ويكيليكس” تفاصيل نزاع حول إثبات النسب مع زوجته السابقة، وقال: “لقد نشر الموقع كل شيء، رقم هاتفي، عنواني، واسمي، وتفاصيل كثيرة عني”.
وأضاف: “ماذا لو رأت عائلة زوجتي هذا، إنّ نشر مثل هذه التفاصيل الشخصية، يمكن أن يدمر الناس”.
من جهته، قال بول ديتريش الناشط في مجال الشفافية، إن المسح الجزئي للوثائق السعودية وحدها، كشف عن تفاصيل تتعلق بأكثر من 500 جواز سفر أو هوية أو ملفات أكاديمية أو وظيفية.
وأضاف: “تم العثور في الوثائق على 13 سجلاً تتعلق بقضايا أسرية، بما في ذلك رسائل حول الزواج والطلاق وأطفال مفقودين ونزاعات حول حضانة الأطفال وغيرها، ويعتبر كثير من هذه الوثائق خاص جداً، مثل الشهادات الزوجية التي تكشف عما إذا كانت العروس عذراء أم لا”.
وتعرض إحدى الوثائق عقم أحد الأزواج، وتكشف أخرى هوية إحدى النساء التي تعاني من أمراض منقولة جنسياً تشملالإيدز وفيروس التهاب الكبد C.
يذكر أن مهمة “ويكيليكس” المعلنة هي طرح الوثائق الخاضعة للرقابة أو المحظورة، التي تتعلق بالحروب والتجسس والفساد، أمام نظر الجمهور، ولكن هذه المرة يبدو أن الهدف هذه المرة لم يكن كذلك بعدما استهدفت الفضائح ملفات خاصة لحالات إنسانية ومرضية لا علاقة لها بالسياسة أو التجسس، خاصة وأن التسريبات شملت 124 ملفاً طبياً في السعودية على الأقل، وتصف بعضها مرضى نفسيين أو أطفال يعانون من أمراض خطيرة أو لاجئين.
Wikileaks Collateral Damage
من جهته، قال الدكتور نايف الفايز الطبيب الاستشاري في العاصمة الأردنية عمّان إن “هذه الوثائق ليس لها علاقة بالسياسة أو الفساد”، وأكد أن مريضاً بسرطان المخ يقوم بعلاجه كان من بين الذين نشر موقع “ويكيليكس” تفاصيل عنهم.
وعبر الطبيب الأردني المتقاعد، عن غضبه عندما نُشرت الوثيقة، وقال إن “ما حدث هو شيء غير قانوني”.
وقالت امرأة ورد اسمها في الملفات، وهي سعودية مصابة بعجز جزئي، إنها استدانت سراً لمساعدة أحد أقاربها المرضى، وبعد كشف تلك الوثائق تدمرت نفسيتها، حيث كانت تحتفظ بهذه المصاعب المالية بعيداً عن عائلتها” على حد قولها.
وأضافت أن “ما حدث يعتبر كارثة، ماذا لو رأى إخوتي أو جيراني والناس الذين أعرفهم أو حتى لا أعرفهم هذه الوثائق؟ وما الفائدة من نشر معلومات خاصة بي؟”.
وحددت 3 وثائق سعودية نشرها موقع “ويكيليكس” أسماء خدم يعملون في عدد من المنازل، تعرضوا للتعذيب أو لانتهاكات جنسية من قبل أرباب العمل، حيث نشر الموقع أسماء هذه النساء وأرقام جوازات السفر الخاصة بهم.
وورد في إحدى الوثائق اسم مراهق تعرض للاغتصاب من قبل رجل عندما كان في الخارج، وحددت وثيقة ثانية اسم مراهق آخر تعرض للاغتصاب بعنف حتى كُسرت ساقيه، فيما أظهرت وثيقة ثالثة تفاصيل عن رجل سعودي تم اعتقاله بتهمة “الانحراف الجنسي” ، وهو المصطلح الذي يُطلق على المثلية الجنسية.
وتضمنت ملفات “اللجنة الوطنية الديمقراطية” التابعة للحزب الديمقراطي الأمريكي، والتي نشرت الشهر الماضي، أكثر من عشرين رقماً للضمان الاجتماعي وبطاقات الائتمان.
وقال اثنان من الأشخاص، الذين وردت أسماؤهم في الملفات، إنه تم استهدافهم من قبل لصوص الهوية بعد تسريب بياناتهم، بما في ذلك دبلوماسي أمريكي متقاعد، قال إنه اضطر أيضاً لتغيير رقم هاتفه بعد أن وصلته رسائل تهديد، فيما لم يعلق موقع “ويكيليكس” على تلك التصريحات.
يذكر أن جوليان أسانج، مدير الموقع، مازال محاصراً داخل سفارة الأكوادور في لندن بعد اختبائه هناك لتجنب المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم اغتصاب وجهتها ضده امرأة في السويد.

حسابات تركيا الجديدة في سوريا بعد التقارب مع روسيا وإيران




نشر موقع “ستراتفور” تقريرا تحدّث فيه عن تداعيات التقارب بين كل من روسيا وتركيا على منطقة الشرق الأوسط خاصة وأنهما بصدد التخطيط للقيام بضربات مشتركة ومحتملة ضدّ تنظيم الدولة.
وذكر الموقع أن الاجتماعات التي انطلقت في كلّ من تركيا وروسيا في سانت بطرسبرغ ركزت بشكل خاص على كيفية معالجة الصراع السوري في إطار “الآلية الثلاثية” التي تضم دمشق. وتجدر الإشارة إلى أن إيران أيضا ترغب في الانضمام إلى هذه الثلاثية، كما تفيد الشائعات بأن الحوار بين إيران وروسيا وتركيا يمكن أن يتوسع قريبا ليشمل بشكل مباشر سوريا.
صفقات محتملة
وأشار الموقع إلى أن إمكانية إبرام صفقة مع تركيا حول الحرب الأهلية السورية تعدّ فرصة ذهبية بالنسبة لدمشق وحلفائها نظرا لأنها تلعب دورا محوريا في تمويل المعارضة التي تقاتل ضدّ حكومة الأسد. ومن دون دعم تركيا ستكون المعارضة- التي خسرت مؤخرا الأرض في الجنوب وحولت تركيزها نحو الشمال ومدينة حلب- أضعف بكثير في مواجهة الهجمات التي يشنّها الموالون لإيران وروسيا.
ومن المتوقع أيضا أن تركيا ستنضم إلى كلّ من إيران وروسيا بهدف تحقيق الأهداف المشتركة، بما في ذلك احتواء كلّ من تنظيم الدولة والأكراد المتمردين. فمن المنطقي بالنسبة لتركيا وضع خلافاتها مع روسيا وإيران بشأن بعض جوانب الصراع السوري جانبا والتعاون فيما بينهم نظرا للمصالح المشتركة التي تجمع بين جميع الأطراف.
فعلى سبيل المثال، تركيا، مثلها مثل روسيا، لديها علاقات اقتصادية كبيرة مع إيران؛ وفي 10 أغسطس/آب الجاري، أعلن وزير الجمارك التركي أنه منذ رفع العقوبات عن إيران في يناير/كانون الثاني، ارتفعت نسبة التجارة بين البلدين بنسبة 30 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن كلا البلدين يرغبان في الاستمرار في تعزيز هذه العلاقات.
وأضاف الموقع أنه يمكن للأتراك إبرام صفقات مع الروس والإيرانيين دون أن يوقفوا دعمهم للمعارضة. في الواقع، إذا ساعدت تلك الصفقات تركيا على اكتساب القدرة للدخول إلى ساحة المعركة السورية، فإنه سيكون بإمكان أنقرة نشر قواتها الجوية في شمال سوريا ضدّ تنظيم الدولة ووحدات حماية الشعب.
المصالح أولا
وفي أي مفاوضات، فإن جميع الأطراف المعنية ستحاول تعزيز مصالحها الخاصة. وخلال عملية التصالح مع روسيا، تريد تركيا إزالة العقبات في شمال سوريا التي تمنعها من استهداف تنظيم الدولة والميليشيات الكردية وتعزيز اقتصادها. كما تسعى، من خلال اقتراحها شن ضربات مشتركة مع روسيا ضد تنظيم الدولة، إلى أن تقلل من خطر الانتقام من روسيا حول ما تقوم به في سوريا.
وفي المقابل، روسيا عازمة على الحفاظ على رقابة مشددة داخل ساحة المعركة السورية؛ حيث أن كلا من روسيا وإيران يمكن أن تستفيدا من التحالف مع تركيا – حليفة الولايات المتحدة والعضو في حلف الناتو – لجعلها تبدو كما لو أن الولايات المتحدة هي الطرف الغير منطقي والوحيد في سوريا. وبالتالي، يبدو أن مصالح روسيا تتعارض مع بعضها البعض على الرغم من أنها بصدد الاستجابة لاقتراحات تركيا، ما من شأنه أن يساهم في تحديد مسار الصراع السوري.
وبيّن الموقع أن هناك اجتماعات من المقرر عقدها بين الحكومتين التركية والسورية عبر الوساطة الإيرانية. وعلى الرغم من أن تركيا لن تدعم مطلقا الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أنها قد تقرر أن تتحدث مباشرة مع الأسد أو تدعم حكومة انتقالية من شأنها أن تضمه.
أما بالنسبة لإيران، فإن دعم الأسد يعدّ جزءا هاما من استراتيجيتها الإقليمية، ومن مصلحة إيران الحفاظ على هذه العلاقة. وتجدر الإشارة إلى أن الشيء الوحيد الذي من الممكن أن تتفق حوله كل من سوريا وتركيا هو معارضتهما لوحدات حماية الشعب.
حسابات أخرى
وذكر الموقع أن هناك ضررا محتملا من الممكن أن يلحق بعلاقة تركيا المتوترة بالفعل مع الولايات المتحدة وشركائها الآخرين في حلف شمال الأطلسي، خاصة وأن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي مهمة لكل من أنقرة والناتو، لذلك ستكون تركيا مما لا شك فيه أكثر حذرا حول كيفية تطور العلاقات الجديدة مع روسيا وإيران، اللتان تعدّان خصوم منظمة حلف شمال الأطلسي.
وبيّن الموقع أن تركيا لا تحاول تحدّي الولايات المتحدة الأمريكية عبر إنشاء تحالفات إقليمية معارضة لواشنطن. فحتى الولايات المتحدة أصبحت تفكّر في توسيع نطاق تعاونها مع روسيا حيث أنه من المنطقي في ظلّ وجود نزاع معقد كما هو الحال في سوريا، أن تقوم البلدان المعنية باستكشاف الخيارات المتاحة أمامها من تنازلات تكتيكية، حتى وإن تعارضت مصالحها الاستراتيجية تعارضا جذريا.

بالصور والفيديو.. تشييع مهيب لأشهر حفظة القرآن في السعودية والعالم الإسلامي




تهيمن وفاة الشاب السعودي طارق الوداعي على اهتمامات المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية ودول عربية أخرى، لتغدوا واحدةً من أهم أحداث اليوم الأحد، كون الوداعي يعد من أبرز حفظة القرآن في المملكة والعالم الإسلامي.
وشارك رجال دين معروفين ومشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي في نعي الوداعي والدعاء له بالرحمة والمغفرة، وتقديم العزاء لأسرته وذويه في تشييع كبير للشاب المعاق الذي يوصف بأشهر متحد للإعاقة.
وانتشرت صور الوداعي وهو يقرأ القرآن ويقلب صفحاته بأسنانه بسبب إعاقته، في كل مواقع التواصل الاجتماعي مع تغطية إعلامية واسعة في المملكة ووسائل الإعلام العربية خبر وفاته مساء أمس السبت.
1280x960 (1)
وجذب الوداعي ذي الـ 35 عاماً الأنظار إليه، عندما استطاع حفظ القرآن كاملاً رغم إعاقته القوية، حيث يعاني ضموراً في العضلات وانحناءً في العمود الفقري، وقدماه قطعة واحدة، ما يضطره للنوم على بطنه وصدره.
5-108-620x349
لكنه استطاع تحدي إعاقته عبر التنقل زحفاً على بطنه وجنبيه، كما كان يشرب بأسنانه ويأكل بفمه في مكان مرتفع قليلاً عن الأرض، ويستخدم الجوال ويستفيد من وسائل التواصل الاجتماعي بالضغط على الحروف بأنفه ولسانه، ويتقن الحاسب الآلي، ويتواصل مع علماء الشريعة بالإنترنت، ولديه شهادات من بعض علماء المملكة.
واستغرق ابن محافظة سراة عبيدة بمنطقة عسير بالسعودية، عاماً كاملاً لتحسين أدائه الصوتي، قبل أن يبدأ بحفظ القرآن بالتلقين خلف معلم ليتم حفظه بعد 4 أعوام، لكن الموت المفاجئ منعه من تحقيق حلمه في أن يصبح معلماً للقرآن الكريم.
ويقول معلم الوداعي، خالد عدلان، أنه كان يعاني من صعوبة في مخارج الحروف لأنه يتحدث وهو مستلق على بطنه، لكنه تمكن من التغلب على كل تلك المعوقات، وأتقن حفظ القرآن ودرس أسباب النزول وأتقن قواعد اللغة العربية والمعاني الأدبية والبلاغية في القرآن.

تاريخ النشر : 

مفجر فضيحة “المخابرات التركية” يخشى ربطه بالانقلاب



قال الصحفي التركي البارز جان دوندار – الذي حكم عليه بالسجن 6 أعوام بتهمة نشر أسرار الدولة بما في ذلك عمليات أنقرة في سوريا – إنه يعتزم البقاء في الخارج خشية توجيه اتهامات جديدة له تربطه بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في البلاد.
وأضاف دوندار، الذي استقال من منصب رئيس تحرير صحيفة “جمهوريت” العلمانية خلال مقابلة عبر الهاتف إنه يجري الإعداد لقضية ضده تتضمن اتهامه “بمساعدة وتحريض” حركة دينية يقودها رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه تركيا بأنه مدبر محاولة الانقلاب في 15 يوليو تموز. وقتل نحو 340 شخصا في المحاولة التي فشلت بعد أقل من 24 ساعة.
ولم يتسن على الفور الوصول لمدعين للتعقيب، وغادر دوندار البلاد قبل الانقلاب لقضاء عطلة ورفض تحديد مكانه في الوقت الراهن.
وأمضى دوندار ومدير مكتب “جمهوريت” إرديم جول ثلاثة أشهر في السجن خلال محاكمتهما بتهمة التجسس، لنشرهما لقطات تظهر فيما يبدو المخابرات التركية وهي تنقل أسلحة إلى سوريا في 2014. وأدين الرجلان في تهمة أدنى وهي إفشاء الأسرار في مايو/ أيار، وأفرج عنهما في انتظار البت في أمر طعنهما على الحكم.
وأثارت أحكام الإدانة انتقادات من جماعات حقوقية وحكومات غربية تشعر بالقلق بسبب تدهور وضع حقوق الإنسانفي عهد الرئيس رجب طيب إردوغان .
وقال دوندار: “هناك احتمال كبير أن احتجز واحتمال ضئيل أن أخرج لأنه لا توجد محكمة أعلى تحمي حقوقنا، اختياري إما السجن أو السفر للخارج، في ظل هذه الظروف لم أعد قادرا على إدارة الصحيفة”.
وفي ظل حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب فصلت السلطات أو أوقفت عن العمل نحو 80 ألف شخص في الجيش والشرطة والقضاء والقطاع العام للاشتباه في صلاتهم بغولن.
وينفي غولن – الذي ساعد أنصاره إردوغان في السنوات الأولى لتوليه السلطة بتولي مناصب متخصصة في وزارات مهمة وأجهزة أمنية – أي دور في محاولة الانقلاب التي استولى فيها جنود مارقون على طائرات ودبابات لمهاجمة أهداف حكومية في موجة من العنف أثارت صدمة في البلاد.
ويقول دوندار إنه في حملة التطهير التي أعقبت الانقلاب تسيطر الحكومة تقريباً على القضاء، مما بدد إيمانه في إمكانية الحصول على محاكمة نزيهة.
ويخشى حلفاء غربيون من أن الحملة قد تخنق المعارضة وتضر بالاستقرار في البلد العضو بحلف شمال الأطلسي الذي شهد أيضاً هجمات بقنابل نفذها مسلحون أكراد ومتشددون من تنظيم “داعش”.
ثمن باهظ
وقال أردوغان إن الشاحنات التي تحدثت عنها صحيفة “جمهوريت” عام 2015 كانت تنقل معونات إنسانية إلى القوات التي تقاتل النظام السوري وتعرضت للخيانة لدى اعتراضها من جانب أتباع غولن في قوات الدرك في عملية دون تصريح.
وقال إردوغان إن القصة التي نشرتها “جمهوريت” أضعفت مكانة تركيا في حلف شمال الأطلسي وتوعد دوندار “بدفع ثمن باهظ”.
في المقابل أكمل دوندار تصريحاته بقوله: “إن حملة الاعتقالات المكثفة تلك تكاد ترقى إلى كونها حملة مطاردة لتطهير المعارضة، أي مطبوعة ترفض الإذعان للحكومة صارت مهددة”.
ومنحت لجنة حماية الصحفيين الشهر الماضي دوندار جائزة “حرية الصحافة الدولية”، بسبب نشره قصة تهريب الأسلحة تلك.
وسيواصل دوندار – وهو أيضاً مخرج سينمائي ومؤلف – كتابة مقال لصحيفة “جمهوريت” إحدى أعرق الصحف التركية.
وقال دوندار الذي ينفي صلته بشبكة غولن: “سوف أحاكم بسبب تغطيتنا الصحفية بتهمة مساعدة المنظمة المتهمة بتدبير الانقلاب”، ساخراً من اتهامه بأنه يدعم منظمة دينية استناداً إلى خلفيته الثقافية السياسية العلمانية التي تعارض الحركات الإسلامية.
وقال: “كنت رئيساً لتحرير صحيفة أمضت أعواما في التحذير من منظمة غولن، مضيفاً: “كانت الحكومة شريكة لتلك المنظمة وهي الوحيدة المسؤولة عن اتساع نفوذها، لكن هناك محاولة لجعلنا نتحمل ذنب جرائمهم”.
وامتدت الحملة التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة إلى الصحافة حيث تم اعتقال 70 شخصا يعملون في المجال الإعلامي.
وقال اتحاد الصحفيين الأوروبيين إن تركيا احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد الصحفيين المعتقلين.

‫‫تقرير إسرائيلي: القضاء على داعش بالكامل خطأ استراتيجي‎‬‎



نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية اليوم الخميس، تقريراً قالت فيه  “إن الإبقاء على تنظيم (داعش) ضعيفاً، مع القدرة على الاستمرار في العمل، يمكن أن يقوض مطالبات إقامة “خلافة” إسلامية من قبل متطرفين، وفي الوقت نفسه يعرقل سعي إيران للهيمنة الإقليمية”.
وأشار التقرير إلى “أن وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر جمع مؤخراً وزراء الدفاع من الدول الحليفة لوضع خطة يأمل المسؤولون أن تكون المرحلة الحاسمة في حملة القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية” معتبرة أن ذلك “خطأً استراتيجياً”.
وتابع، بأن تنظيم “داعش” هي جماعة متطرفة، قتلت آلاف الأشخاص منذ أن أعلنت دولة الخلافة الإسلامية في يونيو العام 2014، وتعتبر مدينة الرقة السورية معقلهم الأساسي في الوقت الحالي، وحظي التنظيم باهتمام دولي هائل بعد أن سيطر سريعاً على مساحات واسعة من الأراضي، من خلال الكشف عن صور بشعة من قطع رؤوس وغيرها من الوسائل.
وذكر التقرير “أن التنظيم لا ينجح سوى في ظل وجود فراغ سياسي، فعلى الرغم من أن الهجمات في سوريا والعراق أظهرت قدرات التنظيم التكتيكية، ولكن هذه الهجمات كانت موجهة ضد دول فاشلة ذات جيوش ضعيفة”.
وتؤكد المعلومات الصادرة عن جهات رسمية، أنه في مناسبات عديدة عندما تواجه قوات التنظيم  معارضة منظمة جيدة، حتى في شكل كيانات من غير الدول مثل الميليشيات الكردية، يكون أداء الجماعة أقل إقناعاً بقوتها.
ويضيف التقرير “أن ” تنظيم داعش استغل عاطفة هائلة بين كثير من المسلمين الشباب والمحبطين في جميع أنحاء العالم حول فكرة إقامة الخلافة، التي تحظى بشعبية كبيرة بين المسلمين، ولكن السؤال المناسب هنا: ماذا يمكن للتنظيم أن يفعل على أرض الواقع؟ لاسيما في الوضع الحالي؟، حيث كان المسؤول عن الهجمات الإرهابية التي نفذت مؤخراً في الغالب بما يعرف “بالذئاب الفردية” التي أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية. ولكن هذه العناصر ليست قادمة بتعليمات من الرقة، وإنما جاءت من تلقاء نفسها، وتبين أنها قادرةعلى إحداث أضرار محدودة فقط”.
ونوه إلى “أن إبقاء تنظيم “داعش” في وضع ضعيف أفضل من تدميره بشكل كامل. إن تنظيم الدولة الإسلامية هو نقطة جذب للمسلمين المتطرفين من جميع بلدان العالم.
“وهؤلاء المتطوعين أسهل الأهداف التي يمكن تحديدها وتوفير معلومات استخباراتية عنها، فهم يكتسبون مهارات التدمير في سوريا والعراق، وفي الغالب لا يهتمون بالعودة إلى ديارهم، ولكن البعض منهم يقتل في حين لا يزال بعيداً، وهو ما يمثل نعمة لبلدانهم. ولكن إذا هزم التنظيم بشكل كامل، فإن أغلب هؤلاء المتطوعين قد يعودوا لبلدانهم ويتسببوا في المتاعب”، بحسب التقرير.
وتابع “إذا خسر تنظيم “داعش” السيطرة على الأراضي التي يسيطر عليها، سيتم توجيه الطاقات لحماية البلدان من احتمال وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية، وسوف يؤدي انهيار تنظيم الدولة الإسلامية لإنتاج شتات إرهابي قد يزيد من تطرف المهاجرين المسلمين في الغرب”.
ووفقا للتقرير “تدرك معظم وكالات مكافحة الإرهاب هذا الخطر جيداً، حيث إن إطالة عمر تنظيم “داعش” يؤكد وفاة المزيد من المتطرفين المسلمين في الشرق الأوسط، ومن المرجح أن يجنبنا العديد من الهجمات الإرهابية في الغرب”.
واستطرق “إن الإبقاء على تنظيم “داعش” ضعيفاً ومتخلفاً قد يقوض جاذبية فكرة الخلافة. فوجود مثل هذا الكيان المختل والمحاصر هو أكثر ملائمة لخيبة الأمل من المسلمين أتباع الخلافة في عصرنا. كما أن تدميره بالكامل هو سيناريو يناسب تماما الجهود المتواصلة لإثارة فكرة الحرب الغادرة من جانب الغرب لتدمير الإسلام، وهو ما يغذي كراهية المسلمين لكل شيء في الغرب، وهو ما لا يعتبر في مصلحة الدول الغربية”.
وذكر ” أن استمرار وجود تنظيم “داعش” يخدم الغرض الاستراتيجي، فلماذا نساعد نظام الأسد الوحشي لكسب الحرب الأهلية السورية؟ الكثير من الإسلاميين المتشددين في قوات المعارضة، مثل جبهة النصرة قد تجد ساحات أخرى تعمل بها أقرب إلى باريس وبرلين. هل هذه هي مصلحة الغرب لتعزيز قبضة روسيا في سوريا وتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط؟ وتعزيز السيطرة الإيرانية على العراق بعد تطابق أهدافها مع الأهداف الأمريكية هناك؟ أم أنه من الحماقة الاستراتيجية التي تسود حالياً في واشنطن أنه يمكن أن ننظر بإيجابية لتعزيز قوة محور موسكو طهران دمشق من خلال التعاون مع روسيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية”.
التقرير أكد ” أن القضاء على تنظيم “داعش” يعتبر مكافئة لحزب الله، وهي منظمة ذات جذور شيعية تابعة لإيران المعادية للغرب، وهل هذا هو الوضع الذي يناسب المصالح الغربية، على الرغم من أن حزب الله متورط في الحرب الأهلية السورية إلا أنه قد يلجأ مرة أخرى لاحتجاز رهائن غربية وغيرها من الأعمال الإرهابية في أوروبا”.
وذكر ” لا ينبغي أن يعتم نفور الغرب من وحشية تنظيم “داعش” الوضوح الاستراتيجي لمن هم الأشرار حقاً. ما نقوله هنا هو أن قلة الخصوم هو أفضل بكثير، والسماح للأشرار لقتل الأشرار يبدو مفيدا جداً، بل ويجب علينا تدعيم ذلك إذا كان سيحد من الأشرار ويشغلهم عن إيذاء الأخيار. الواقع الحالي في الشرق الأوسط لا يقدم دائماً الخيار الأخلاقي الأنيق”.
وتابع: صحيح أن الغرب يتوق للاستقرار ويحمل في طياته أمل ساذج عن أن الهزيمة العسكرية لتنظيم “داعش”، سيكون لها دور محوري في تحقيق هذا الهدف، لكن الاستقرار ليس قيمة في حد ذاته، وقد نرغب فيه بقوة إذا كان يخدم مصالحنا، إن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تشجع الهيمنة الإيرانية على المنطقة، ويدعم دور روسيا، ويطيل أمد استبداد الأسد.
وأشار التقريرإلى أن “طهران وموسكو ودمشق لا يتفقون مع القيم الديمقراطية لدينا على الرغم من أننا نميل للمساعدة دائماً”.
واضاف ” أن عدم الاستقرار والأزمات تحتوي أحيانا على مميزات أكثر من التغيير الإيجابي. للأسف، فشلت إدارة أوباما في رؤية أن العدو الرئيسي هو إيران. وضخمت إدارة أوباما من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية من أجل إضفاء الشرعية على إيران كلاعب “مسئول”، إن صح التعبير، كان هذا جزء من منطق إدارة أوباما لتوقيع الاتفاق النووي مع إيران”.
وختم التقرير “لا يبدو أن الإدارة الأمريكية قادرة على معرفة حقيقة أن تنظيم “داعش” يمكن أن يكون أداة مفيدة في تقويض خطة طهران الطموحة، للهيمنة على الشرق الأوسط”.

موظفو قناة العرب.. نخبة حالفها الحظ





يترقب موظفو قناة العرب اليوم الذي تصل فيه رسالة من المؤسسة تعلن فيه استئناف العمل، لكن مازال في مقدورهم التحلي الصبر، فرواتبهم تصل بانتظام منذ اليوم الذي أغلقت فيه القناة الوليدة في البحرين بعد 24 ساعة من البث قبل عام ونصف العام.
ويقول س.م وهو موظف بالقناة طلب عدم ذكر اسمه، في حديث لـ “إرم نيوز” إن زملاءه يشعرون الآن بأنهم “نخبة من مختلف الجنسيات العربية حالفها الحظ”، بعدما ولت الأيام التي شعروا فيها بالقلق من أن إدارة المؤسسة ستتخلى عنهم وتنهي خدمات العاملين بشكل جماعي.
ويعتبر المتحدث أنه وزملاءه ممتنون لـ”إدارتهم التي كانت على قدر المسؤولية” على حد قوله.
وعلى غرار الموظف (س.م) سنحت فرصة نادرة في عالم الوظائف، لبقية العاملين بقناة العرب بالحصول على رواتبهم (العالية مقارنة بمتوسط الدخل في معظم الدول العربية) دون أي التزام يذكر، ما أتاح لهم التفرغ لممارسة أنشطتهم الحياتية التي كانوا يتطلعون إليها.
وبحسب (س.م) وآخرين تحدثوا مع إرم نيوز فقد حصل بعض موظفي القناة على وظائف جديدة في مؤسسات أخرى، بينما عاد آخرون إلى مقاعد الدراسة وتطوير المهارات، بينما ذهب آخرون إلى السفر والتنقل بين المدن، فيما اختار آخرون البقاء مع ذويهم بعد أن عادوا إلى بلدانهم الأصلية.
ولم يتحدد بعد موعد إعادة بث القناة، رغم إعلان انتقالها إلى الدوحة قبل أشهر.
وأكد مدير القناة ورئيس تحريرها جمال خاشقجي في اتصال هاتفي مع “إرم نيوز” أنه “لم يتم بعد الاتفاق على تاريخ محدد لعودة بث القناة”.
وأضاف: “قررنا ألاّ نتحدث عن القناة وموعد بدء البث مرة أخرى لحين إشعار آخر، وحتى تكتمل التجهيزات والإجراءات سنقوم حينها بإعلام جميع الجهات الصحفية والتلفزيونية بالخبر”.
ورأت قناة “العرب” لمالكها الأمير الوليد بن طلال النور لفترة وجيزة لم تدم سوى ساعات في العاصمة البحرينية في المنامة.
وأُعلن منذ عدة أشهر انتقال مكاتب القناة إلى العاصمة القطرية “الدوحة” وجارٍ استكمال التجهيزات وإعداد المكاتب وغيرها من الأمور التأسيسية بحسب ما صرح به خاشقجي.
ولم تذهب ساعات البث القليلة سدى فما تبعها من لغط وجدل، أكسب القناة زخما جعل كثيرين يتطلعون إلى عودتها من جديد.

أخترنا لك

تحميل فيلم ملك الرمال

الأكثر قرأة

الأرشيف